كشفت دراسة أجريت عبر الإنترنت على شباب بالغين أن الأشخاص الذين يقضون وقتا أطول على وسائل التواصل الاجتماعى أو تطبيقات المواعدة يميلون إلى انخفاض طفيف فى مستوى الرضا عن أجسادهم وتقديرهم لها، كما ارتبط الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعى برغبة أكبر فى الحصول على قوام رشيق، بينما ارتبط قضاء وقت أطول على تطبيقات المواعدة برغبة أكبر فى بناء العضلات، ونشرت الدراسة فى المجلة البريطانية لعلم النفس الصحى.
اقرأ أيضا: آخر كلماته “دخليني الحمام”.. حكاية أبٍ انتهت حياته على يد أقرب الناس إليه في المرج
وتعد وسائل التواصل الاجتماعى وتطبيقات المواعدة جزءا أساسيا من الحياة اليومية، إذ تعرض المستخدمين باستمرار لصور منتقاة ومعدلة لمؤثرين ومشاهير وأشخاص يتمتعون بمظهر جذاب، وهو ما يعزز معايير جمال غير واقعية مثل النحافة الشديدة للنساء والعضلات البارزة للرجال، كما تزيد تطبيقات المواعدة من التدقيق فى المظهر بسبب اعتمادها على صور الملفات الشخصية، بحسب ما ذكر موقع psypost.

حظر استخدام الهواتف الذكية في المدارس لا يحسن الصحة النفسية
استطلاع شمل 5933 شابا
سعى الباحث جيانلوكا لو كوكو من جامعة باليرمو وزملاؤه إلى دراسة العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعى وتطبيقات المواعدة وصورة الجسد، وافترضوا ان زيادة الاستخدام ترتبط بصورة أكثر سلبية للجسم.
وشملت الدراسة 5933 شابا من عدة دول، أبرزها الولايات المتحدة وإسبانيا وكندا والصين وإيطاليا وبلجيكا وأستراليا واليابان، وبلغ عدد النساء المشاركات 4003، بينما تراوحت نسبة طلاب الجامعات بين 73.1% و99% بحسب الدولة.
وأجاب المشاركون عن أسئلة حول مدة استخدام وسائل التواصل الاجتماعى وتطبيقات المواعدة، كما خضعوا لعدد من المقاييس الخاصة بصورة الجسد، والرضا عن الجسم، ومقارنة المظهر، والرغبة فى النحافة أو بناء العضلات، إلى جانب حساب مؤشر كتلة الجسم.
اقرأ أيضا: سعر الذهب اليوم عيار 21 الآن مباشر.. مفاجأة في السوق المصرية
فروق بين وسائل التواصل وتطبيقات المواعدة
أظهرت النتائج ان 94% من المشاركين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعى، بمتوسط 6-7 ساعات أسبوعيا، وكانت النساء يقضين وقتا أطول عليها مقارنة بالرجال، أما استخدام تطبيقات المواعدة فتراوح بين 5% و45% بحسب الدولة، بمتوسط 1-2 ساعة أسبوعيا، وكان الرجال أكثر استخداما لها.
وكشفت الدراسة ان زيادة الوقت على وسائل التواصل الاجتماعى ارتبطت بانخفاض الرضا عن الجسم، وتقدير أقل له، ورغبة أكبر فى الحصول على قوام رشيق أو عضلات بارزة، مع ميل أكبر لمقارنة المظهر الشخصى بالآخرين والتأثر بمعايير الجمال السائدة، أما زيادة استخدام تطبيقات المواعدة فارتبطت بانخفاض طفيف فى تقدير الجسم، ورغبة أكبر فى بناء العضلات، وكانت هذه العلاقة أقوى لدى الرجال مقارنة بالنساء.
نتائج تحتاج إلى تفسير بحذر
خلص الباحثون إلى ان الاستخدام المكثف لوسائل التواصل الاجتماعى وتطبيقات المواعدة قد يرتبط بصورة سلبية للجسم بين الشباب فى مختلف الدول، وأشاروا فى الوقت نفسه إلى ان قوة هذه الارتباطات كانت ضعيفة فى معظمها، وهو ما قد يرجع إلى العدد الكبير جدا من المشاركين فى الدراسة، مؤكدين ان النتائج تسهم فى فهم العلاقة بين استخدام المنصات الرقمية وصورة الجسد.
اقرأ أيضا: التضامن تطلق أكبر حملة لتدريب 50 ألف متطوع لنشر ثقافة التربية الإيجابية في مصر