ديمقراطية زائفة وديكتاتورية في الكواليس.. فضح الصراع المالي لإخوان الخارج

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


ديمقراطية زائفة وديكتاتورية في الكواليس.. فضح الصراع المالي لإخوان الخارج

رغم الخطاب الذي ترفعه جماعة الإخوان عن الشورى والمؤسسية والديمقراطية الداخلية، تكشف تطورات السنوات الأخيرة داخل تنظيمها في الخارج عن مشهد مختلف اتسم بتصاعد الخلافات بين الأذرع المتنافسة وتبادل الاتهامات بشأن آليات اختيار القيادات وإدارة الموارد المالية، في ظل انقسامات امتدت إلى عدد من الفروع خارج مصر.

خلافات حول نتائج انتخابات داخلية

وأظهرت وقائع شهدتها بعض الكيانات المرتبطة بالجماعة في الخارج خلافات حول نتائج انتخابات داخلية صاحبتها اتهامات بوجود تدخلات لضمان وصول شخصيات بعينها إلى مواقع القيادة وهو ما دفع بعض الأطراف إلى اللجوء للمسارات القانونية للطعن في الإجراءات في مشهد عكس حالة الانقسام داخل التنظيم.

وشهدت جماعة الإخوان خلافات واضحة داخل صفوفها خلال آليات اختيار القيادات داخلها مع ظهور اتهامات بتغليب التعيينات والقرارات الفوقية على آليات التصويت وهو ما عزز الانقسام بين جبهات التنظيم وأثار تساؤلات داخل صفوفه حول طبيعة إدارة المؤسسات التابعة له في الخارج.

وقد شهدت جمعية الجالية المصرية في تركيا التابعة لتنظيم الإخوان، تصاعدًا ملحوظًا للخلافات بعد انتخابات مجلس إدارتها الأخيرة حيث طالت اتهامات متبادلة إجراءات الاقتراع والنتائج، مع مزاعم باستخدام النفوذ لضمان فوز مرشحين محددين، ما دفع بعض الأطراف للطعن أمام القضاء ، كما تبادل المسؤولون اتهامات بالفساد المالي والإداري وكشف كل طرف عن ممارسات خصمه التي تهدف للسيطرة على الموارد واستغلالها لصالحه الشخصي.

الصراع لم يقتصر على الجوانب التنظيمية

وتزامنت تلك التطورات مع استمرار الخلافات بين الجبهات المتنافسة على تمثيل الجماعة وإدارة مؤسساتها، حيث باتت النزاعات الداخلية تتجاوز الخلافات الفكرية أو الإدارية لتشمل ملفات التمويل وإدارة الاستثمارات، وتوزيع النفوذ، وهو ما كشف الوجهة الحقيقي لجماعة الإخوان وأبرز التباين بين الخطاب المعلن بشأن المؤسسية، والواقع الذي تعكسه الصراعات الدائرة داخل أجنحة التنظيم في الخارج.

ووفقًا لدراسة صادرة عن مركز الإنذار المبكر للدراسات الاستراتيجية، فإن الأزمات التي تعرض لها تنظيم الإخوان منذ عام 2013 كشفت عن تصدعات هيكلية وتنظيمية عميقة، انعكست على آليات إدارة التنظيم واختيار قياداته، حيث أدى الانقسام إلى وجود كيانين متوازيين، لكل منهما قيادة ومتحدث رسمي ومنصاته الخاصة، مع استمرار الخلاف حول أسلوب إدارة الجماعة.

وتشير الدراسة إلى أن الصراع لم يقتصر على الجوانب التنظيمية، بل امتد إلى الملفات المالية إذ استخدمت القيادات بحسب الدراسة، الدعم المالي كأداة للضغط على أنصار الجبهة المنافسة، فيما أسهم غياب الرقابة المؤسسية على استثمارات التنظيم، واعتماد إدارة المشروعات على أفراد مقربين من القيادات، في بروز أزمات تتعلق بالشفافية وإدارة الأموال، فضلًا عن ترسيخ ما وصفته الدراسة بـ«الشللية» داخل التنظيم، من خلال تفاوت الدعم والمزايا وفقًا لمدى قرب الأفراد من دوائر النفوذ والقيادة، خاصة بين عناصر الجماعة في الخارج.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً