حقنة وزن كادت تنهي حياتها.. قصة تكشف مخاطر الجرعات العشوائية لأدوية GLP-1

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

سلطت واقعة سيدة أمريكية نُقلت إلى المستشفى بعد تناول جرعة زائدة من أحد أدوية GLP-1 المخصصة لإنقاص الوزن الضوء على أهمية استخدام هذه الأدوية تحت إشراف طبي دقيق، خاصة عند الحصول عليها من بعض خدمات الطب عن بُعد التي تعتمد على الحقن المجهزة يدويًا.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Today، فإن السيدة، البالغة من العمر 54 عامًا، كانت تستخدم أحد أدوية GLP-1 للمساعدة على إنقاص الوزن، وبعد انتقالها إلى خدمة علاجية جديدة عبر الإنترنت، تلقت تعليمات بزيادة الجرعة بشكل كبير، ما أدى إلى إصابتها بمضاعفات شديدة استدعت دخول المستشفى لعدة أيام.

ماذا حدث؟

بحسب التقرير، كانت السيدة قد فقدت نحو 8 كيلوجرامات مع العلاج الأول دون مشكلات، لكنها لاحظت لاحقًا أن تأثير الدواء أصبح أقل، فتواصلت مع مقدم الخدمة الجديد.

وعندما استلمت العبوة التالية، وجدت أن التعليمات تطلب منها زيادة الجرعة من 8 وحدات إلى 46 وحدة. ورغم شعورها بالقلق، استخدمت 30 وحدة فقط، وبعد ساعات بدأت تعاني من قيء متكرر كل نحو 20 دقيقة، واستمرت الأعراض حتى نقلها إلى قسم الطوارئ.

مضاعفات خطيرة

أوضح الأطباء أن السيدة تعرضت لجرعة زائدة من دواء من فئة GLP-1، ما تسبب في:

– قيء شديد ومستمر.
– جفاف حاد.
– اضطراب مؤقت في وظائف الكلى.
– تأثر وظائف الكبد.
– الحاجة إلى العلاج بالمستشفى لعدة أيام.

كما احتاجت إلى نحو شهر حتى تتمكن من تناول الطعام بصورة طبيعية مرة أخرى.

لماذا تحدث الجرعات الزائدة؟
 

يشير الخبراء إلى أن الخطر يكون أكبر عند استخدام المستحضرات التي تُسحب بالسرنجة من عبوات متعددة الجرعات، إذ قد يحدث خلط بين الوحدات والملليجرامات أو تختلف تركيزات المستحضر، ما يزيد احتمال أخطاء الجرعات.

كما أن بعض خدمات الطب عن بُعد قد لا توفر متابعة كافية أو شرحًا تفصيليًا لطريقة الاستخدام، وهو ما قد يعرض بعض المرضى للمضاعفات.

أعراض تستدعي الذهاب للطوارئ

يحذر الأطباء من ضرورة طلب الرعاية الطبية فورًا إذا ظهرت بعد حقن أدوية GLP-1 أعراض مثل:

– قيء متواصل لا يتوقف.

– عدم القدرة على الاحتفاظ بالماء أو الطعام.
– دوخة شديدة أو إغماء.
– علامات الجفاف مثل قلة التبول أو جفاف الفم.
– ألم شديد بالبطن.

فهذه الأعراض قد تشير إلى جرعة زائدة أو مضاعفات تحتاج إلى تدخل عاجل.

كيف تستخدم أدوية GLP-1 بأمان؟
 

يوصي الخبراء بعدة احتياطات، أهمها:

– عدم تغيير الجرعة إلا بعد الرجوع للطبيب.
– التأكد من فهم طريقة قياس الجرعة إذا كان الدواء يُسحب بالسرنجة.
– عدم استخدام أي مستحضر مجهول المصدر.
– مراجعة الطبيب فورًا عند وجود أي شك في الجرعة أو طريقة الاستخدام.
– الالتزام بالمتابعة الطبية الدورية وعدم الاعتماد على التعليمات الإلكترونية فقط.

ويؤكد المتخصصون أن أدوية GLP-1 تعد من أكثر العلاجات فعالية لإنقاص الوزن وعلاج السكري لدى المرضى المناسبين، لكنها ليست خالية من المخاطر، ويظل الاستخدام الصحيح والمتابعة الطبية المستمرة هما الضمان الأساسي للاستفادة منها بأمان.

 

‫0 تعليق

اترك تعليقاً