بالتزامن مع قرب حلول الذكرى العشرين لوفاة أديب نوبل نجيب محفوظ (11 ديسمبر 1911- 30 أغسطس 2006 )، صدر حديثا للكاتب الصحفى، محمد المالحي الباحث فى الوثائق والأرشيفات- كتاب جديد بعنوان «نجيب محفوظ.. حرافيش الإسكندرية وحكايات الرقيب» عن دار البديع العربي للطباعة والنشر.
يرصد المؤلف فى كتابه شهادات أربعة من شلة نجيب محفوظ بالإسكندرية ومجلسه اليومى، بحديقة فندق «سان إستيفانو» طوال إجازته الصيفية فى عروس المتوسط، التى كان يقضى بها قرابة 5 شهور متصلة سنويا، وهى العادة التى حرص عليها أديب نوبل، طوال مدة أقتربت من 25 عاما، بدأت منذ عام 1972- عقب خروجه للمعاش من وظيفته الحكومية- وتوقفت عام 1994 عقب محاولة الأعتداء الآثمة عليه وقتها.
يتناول الكتاب بين طياته ملمحا هاما لأديب نوبل، وهو «الصديق» وكيف كان شديد المحبة والوفاء لأصدقائه من «الحرافيش المجهولة» البعيدة عن الأضواء والكاميرات مثل شلة «حرافيش قصر النيل» المعروفة إعلاميا، بصور نادرة وخطابات بخط يده، تكشف نبله الإنسانى، تجاه المقربين منه، اضافة لشهادات من عاصروه من كبار السن، فى المقاهى والمطاعم التي أرتادها وباعة الكتب القديمة بشارع النبى دانيال.
كما يرصد الكتاب شهادة «محفوظ» حول روايته الشهيرة «اللص والكلاب» التى استمد خطوطها العريضة من واقعة السفاح السكندرى الشهير محمود أمين سليمان، الذى وصفه أديب نوبل بأنه أصابه بـ«الهوس»، وتفاصيل معاناته فى روايته الشهيرة «ميرامار» التى أستغرقت 10 سنوات كاملة فى مخيلته حتى أكتملت خطوط شخصياتها.
أما الجزء الثانى من الكتاب فيتناول «الرقيب- نجيب محفوظ» وفترة عمله بالمصنفات الفنية، والتى وصفها فى إحدى حواراته بـ «أيام ربنا ما يعيدها» وتكشف عنها عدداً من سيناريوهات الأفلام، تحمل ملاحظاته كرقيب، بينها أفلام لكبار المخرجين، بينهم: صلاح أبو سيف، حسن الإمام وغيرهم، وأول حوار صحفى له عام 1959 عقب توليه مهام منصبه وقتها.
.jpg)
حرافيش الإسكندرية

تعليقات