روايات الجريمة الأكثر مبيعاً تواجه اتهامات بتسليع قضايا العنف ضد المرأة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

فجر تقرير نشرته صحيفة “ذا جارديان” البريطانية جدلاً واسعاً في الأوساط الثقافية، بعدما كشف أن 90% من روايات الجريمة والإثارة الأكثر مبيعاً في المملكة المتحدة تعتمد حبكتها الأساسية على تعرض النساء للقتل، وغالباً ما يُقدمن في تلك القصص كضحايا يحملن صفات نمطية متشابهة.

وأوضح التقرير الذي شمل أكثر روايات الجريمة نجاحاً تجارياً، أن هناك اتجاهاً متزايداً داخل قطاع النشر لاستغلال العنف ضد المرأة كأداة تشويق أساسية لضمان المبيعات، وهو الأمر الذي أثار حفيظة عدد من النقاد والكتّاب الذين اعتبروا هذا التوجه بمثابة “تسليع وتطبيع” للعنف الموجه ضد النساء في الحياة الواقعية.
 

مبادرة أدبية للمواجهة

ورداً على هذه الظاهرة، تصدرت الواجهة مبادرة أدبية تُدعى “جائزة ستونش” (Staunch Book Prize) وتستهدف هذه الجائزة مكافأة وتكريم روايات الإثارة والتشويق التي تنجح في جذب القارئ وتقديم حبكة قوية، بشرط تماماً ألا تتضمن أي مشاهد عنف جسدي أو جنسي موجه ضد النساء أو الفتيات.

وصرح القائمون على الجائزة بأن الهدف ليس فرض رقابة على الإبداع، بل إثبات أن أدب الجريمة يمكن أن يكون مشوقاً وذكياً دون الحاجة إلى اللجوء الدائم لجثث النساء كوسيلة وحيدة لتحريك الأحداث.

 

انقسام بين المبدعين

في المقابل، أحدث التقرير والمبادرة انقساماً حاداً بين الروائيين وصناع النشر، حيث يرى جبهة من الكتاب أن أدب التشويق يجب أن يتوقف عن استخدام أجساد النساء كقطع ديكور لإثارة الرعب، بينما دافعت جبهة أخرى عن حرية الكاتب المطلقة، مشيرين إلى أن الروايات تعكس الواقع الأليم لجرائم العنف في المجتمع، وأن وضع قيود على ما يكتبه المؤلف قد يحد من قدرته على معالجة القضايا الواقعية.

يذكر أن هذا الجدل يأتي في وقت تواجه فيه المجتمعات الغربية تدقيقاً متزايداً حول كيفية تناول وسائل الإعلام والدراما والأدب لقضايا السلامة العامة والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً