يناقش مجلس الشيوخ طلب مناقشة عامة مقدم من النائب محمد رزق، بشأن استيضاح سياسة الحكومة لمواجهة المعوقات والتحديات التي تواجه قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والعمل على توفير عوامل النجاح اللازمة لاستمرار هذا القطاع ودعمه.
وأكد النائب أن هذا القطاع يمثل أحد أهم ركائز التنمية الاقتصادية، لما له من دور مباشر في خلق فرص العمل، وزيادة الإنتاج، ودعم الاقتصاد الوطني.
المشروعات الصغيرة.. محرك رئيسي للتنمية
وأوضح فى طلب المناقشة أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمثل نسبة كبيرة من إجمالي المشروعات في العديد من دول العالم، وتعد من أهم الأدوات المستخدمة في مواجهة البطالة والفقر، إلى جانب دورها في دعم التنمية المحلية وتحفيز الابتكار.
وأشار إلى أن أهمية هذه المشروعات لا ترتبط فقط بعددها، ولكن بقدرتها على الانتشار في مختلف القطاعات والمناطق، بما يساعد على تنمية المحافظات والمناطق النائية ورفع القدرة الإنتاجية للدولة.
أرقام تكشف حجم القطاع في مصر
وأشار فى طلب المناقشة إلى أن الإحصائيات الرسمية توضح أن حجم قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر يقدر بنحو 3.74 مليون شركة، بما يمثل حوالي 44.6% من إجمالي المؤسسات في القطاع الخاص الرسمي.
كما يعمل بهذا القطاع نحو 5.8 مليون عامل، بما يمثل حوالي 43.1% من إجمالي القوى العاملة في القطاع الرسمي المصري.
تحديات تواجه أصحاب المشروعات
ورغم أهمية القطاع، أكد النائب وجود عدد من التحديات التي تعوق نموه واستمراره، وعلى رأسها:
- صعوبة الحصول على التمويل والائتمان.
- مشكلات التسويق والوصول إلى الأسواق.
- التعقيدات والإجراءات التشريعية.
- تأثير التضخم وارتفاع تكاليف الإنتاج.
- تحديات البنية التحتية والخدمات.
- المنافسة غير المتكافئة مع الشركات الكبرى.
وأشار إلى أن هذه التحديات قد تؤدي في بعض الحالات إلى تعثر المشروعات أو خروجها من السوق، رغم أهميتها الاقتصادية والاجتماعية.
مطالب للحكومة بدعم القطاع
وطالب النائب خلال طلب المناقشة بتوضيح سياسة وزارة الصناعة الحالية والمستقبلية لدعم وتطوير قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.
كما طالب بالكشف عن الخطة التنفيذية والجدول الزمني للتعامل مع العقبات التي تواجه أصحاب المشروعات، ووضع حلول عملية تساعد على زيادة فرص النجاح والاستمرار.
التوسع في المحافظات الحدودية والمناطق النائية
وشدد طلب المناقشة على أهمية وضع رؤية واضحة لزيادة انتشار هذه المشروعات، خاصة في المحافظات الحدودية والمناطق النائية، بما يساهم في تحقيق تنمية أكثر عدالة وتوفير فرص اقتصادية جديدة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأكد أن دعم المشروعات الصغيرة لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، لكنه يمثل أداة مهمة لتمكين الشباب وتشجيع ريادة الأعمال وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.