ضربات موجعة سددتها وزارة الداخلية خلال 72 ساعة لشبكات تهريب المخدرات الدولية، والتي تستهدف المجتمعات وقدراتها، وتم الكشف عن شبكات التهريب في دول مجاورة، ليتجاوز إجمالي المضبوطات 4.1 مليون قرص مخدر خلال 72 ساعة.
وتعتمد الإستراتيجية الأمنية السعودية في إسقاط مهربي السموم على منظومة متكاملة تجمع بين العنصر البشري المؤهل والتقنيات الرقمية المتقدمة، وتنتهج الأجهزة أساليب احترافية مختلفة في العمل الأمني، أبرزها الضربات الاستباقية لإحباط عمليات التهريب وهي لا تزال في بلد المنشأ أو العبور بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، فضلاً عن نجاحها في الربط الدولي بالتنسيق المشترك مع الأجهزة الأمنية في الدول الشقيقة والصديقة لتفكيك شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاحترافية الرقمية والرقابة الجمركية الفائقة باستخدام أنظمة الفحص بالأشعة المتقدمة والذكاء الاصطناعي لكشف الممنوعات المخبأة بطرق هندسية معقدة، والتي تترافق مع الاحترافية والمهارة الميدانية والخبرات المتراكمة للأجهزة المختصة في مجال مكافحة المخدرات.
ضربتان دوليتان ضد السموم
تسديد الضربات الموجعة لشبكات تهريب المخدرات أسفرت عن توجيه ضربتين دوليتين لشبكات المخدرات عبر معلومات أمنية سعودية أسهمت في إحباط تهريب 267,300 قرص إمفيتامين مخدر في الإمارات، و3,900,000 قرص إمفيتامين مخدر في لبنان.
وتبذل السعودية جهوداً حثيثة في مكافحة المخدرات بجميع أنواعها، والحد من أضرارها وخطورتها على الفرد والمجتمع، ولتعزيز هذا الهدف، تتبع المملكة إستراتيجية الضربات الاستباقية لعصابات التهريب، ورصد تحركاتهم، وكشف خططهم وألاعيبهم في التهريب، قبل توجيه ضربات استباقية لهم، نجحت في إفساد كل المخططات الإجرامية لإغراق الوطن بالمخدرات.
احترافية في كبح جماح المهربين
احترافية وزارة الداخلية وقطاعاتها الأمنية نجحت في كبح جماح المهربين والمروجين وتوجيه ضربات موجعة لشبكات تهريب المخدرات التي تستهدف أمن المملكة وشبابها بالمخدرات، ضمن الحرب المستمرة على السموم، وقطع الطريق على كل مفسد ومروج العبث بعقولهم.
وتتعاون السعودية في سبيل حربها على المخدرات مع العديد من الدول من أجل مكافحة دخول المواد المخدرة، كما تغلظ العقوبات على متعاطي وتجار المخدرات بشكل كبير.
الحرب عليها لا نهاية لها
خلال الأيام الأخيرة، سجل رجال مكافحة المخدرات مشهداً استثنائياً في حربهم ضد تجار المخدرات، عندما وجهوا لهم ضربة استباقية قوية، بضبط نحو 47 مليون قرص إمفيتامين والقبض على مستقبليها في الميناء الجاف في منطقة الرياض، رغم قيام المهربين بإخفاء الشحنة في حاويات طحين، لكن يقظة رجال الأمن بمكافحة المخدرات ومعهم هيئة الزكاة والضريبة والجمارك كشفت محاولاتهم اليائسة، وكانت لهم بالمرصاد، ما يؤكد أن حرب المملكة ضد المخدرات قوية ومستمرة ولا نهاية لها.
ولعل في سعي شبكات التهريب لإدخال كميات كبيرة من المخدرات إلى المملكة دليلا قاطعا على استهداف الشباب السعودي وأمن البلاد، وهنا تراهن المملكة على وعي المجتمع في مواجهة هذه الآفة، والإبلاغ عن أي عمليات تهريب أو ترويج تستهدف المجتمع ومقدراته.
مواجهة الشبكات الإجرامية
أطاح تعاون أمني سعودي – لبناني بشبكة إجرامية ويُحبط تهريب نحو 3,900,000 قرص من مادة الإمفيتامين المخدر. وصرح المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد طلال عبدالمحسن بن شلهوب، بأنه وبناءً على المتابعة الأمنية الاستباقية لنشاطات الشبكات الإجرامية التي تمتهن تهريب المخدرات، فقد أسهمت معلومات قدمتها وزارة الداخلية السعودية ممثلة في المديرية العامة لمكافحة المخدرات للجهاز النظير في جمهورية لبنان، في إحباط السُلطات اللبنانية محاولة تهريب نحو 3,900,000 قرص من مادة الإمفيتامين المخدر. ونوّه المتحدث الأمني بالتعاون القائم مع الجهاز النظير بجمهورية لبنان في متابعة وضبط المواد المخدرة، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس مستوى التكامل والتنسيق الأمني بين البلدين الشقيقين في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود.
وأكد أن المملكة مستمرة في متابعة النشاطات الإجرامية التي تستهدف أمنها وشبابها بالمخدرات، والتصدي لها وإحباط مخططاتها، والقبض على المتورطين فيها، بما يسهم في حماية المجتمعات من آفة المخدرات.
معلومات استباقية
أعلنت وزارة الداخلية السعودية إحباط محاولة تهريب 267,300 قرص من مادة الإمفيتامين المخدر، وذلك في عملية نوعية تمت بالتنسيق مع الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
وأوضحت الوزارة أن العملية جاءت نتيجة معلومات استباقية دقيقة قدّمتها المديرية العامة لمكافحة المخدرات في المملكة لنظيرتها في الإمارات، أسهمت في إفشال مخطط إحدى شبكات إنتاج وتهريب المخدرات.
وأكدت وزارة الداخلية أن هذا الإنجاز الأمني يأتي ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة في التصدي لآفة المخدرات، وتعزيز التعاون الأمني الإقليمي والدولي لاستهداف شبكات التهريب والترويج وحماية المجتمع من أخطارها.
سموم أم ألعاب أطفال؟
أحبطت السلطات العراقية محاولة إحدى شبكات إنتاج وتهريب المخدرات، تهريب نحو 7,000,000 قرص من مادة الإمفيتامين المخدر مخبأة في شحنة بضائع ألعاب أطفال وطاولات كوي ملابس، وذلك بناءً على معلومات قدمتها وزارة الداخلية السعودية ممثلة في المديرية العامة لمكافحة المخدرات للجهاز النظير في جمهورية العراق.
من يعفى من العقوبة؟
أكدت النيابة العامة، أن تهريب المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو تلقيها من المهربين، أو جلبها أو استيرادها أو تصديرها أو إنتاجها أو صنعها أو استخلاصها أو حيازتها أو إحرازها أو بيعها أو شراءها أو تعاطيها أو الوساطة فيها أو إهداءها، جميعها تعد أفعالاً إجرامية.
وبيّنت النيابة العامة، أنه «يُعفى من العقوبات المُقررة عن الجرائم المنصوص عليها في المادة الثالثة من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية كُل من بادر من الجناة ما لم يكن محرضاً على الجريمة بإبلاغ السلطات العامة عن الجريمة قبل علمها بها
وإذا حصل البلاغ عن الجريمة بعد وصولها إلى علم السلطات تعين لإعفاء المُبَلِّغ أن يؤدي بلاغه إلى ضبط باقي الجناة مادام ذلك ممكنًا».
حيازة أم اتجار أم تعاطٍ؟
المحامي والمستشار القانوني عبدالعزيز بن دبشي أوضح أن عقوبة تهريب المخدرات تعد من أشد العقوبات المقررة في النظام، نظرًا للخطورة البالغة لهذه الجريمة على أمن المجتمع وصحة أفراده، وتتفاوت العقوبة بناء على عدة عوامل جوهرية، أبرزها نوع المادة المخدرة وكميتها، وتختلف العقوبة بشكل كبير حسب خطورة المادة المخدرة.
وأضاف، كما يؤخذ في الاعتبار هدف التهريب، وهل كان حيازة المادة المخدرة بقصد الاتجار، أو الترويج، أو الاستعمال الشخصي، كما ينظر في تكرار الجريمة ويعامل المهرب المكرر للجريمة بعقوبات أكثر شدة.
وأضاف بن دبشي، «تتفاوت العقوبات في قضايا المخدرات حسب نوع الجريمة وظروفها، فالحيازة أو التعاطي تصل العقوبة إلى السجن لعدة سنوات وغرامات مالية، فيما الاتجار أو الترويج تصل العقوبات إلى الإعدام».
وأضاف، «ويعد تهريب المخدرات من أخطر الجرائم وتصل إلى الإعدام في بعض الحالات، لما يسببه تهريب المخدرات وإدخالها إلى البلاد من فساد عظيم لا يقتصر على المهرب بل يمتد إلى الأمة بأكملها فيصيبها بأضرار بالغة وأخطار جسيمة».