كشفت جمعية الوداد لرعاية الأيتام نتائج مشروع إسناد احتضان الطفل اليتيم مجهول الأبوين، الذي حقق مؤشرات لافتة، أبرزها وصول عدد الأسر المتنافسة على احتضان طفل واحد إلى نحو 28 أسرة، وتحقيق نسبة 100% في الارتباط بالمحرمية الشرعية عبر اشتراط إرضاع الطفل عند الاحتضان.
أسهم المشروع في حل 94% من المشكلات الأسرية التي تواجه الأسر العقيمة، إلى جانب تنفيذ 1645 زيارة ميدانية لمتابعة الأسر المحتضنة في مختلف مناطق المملكة، وتوفير أكثر من 500 مليون ريال كانت ستُصرف على رعاية الأطفال الأيتام في الدور الإيوائية، وذلك بفضل تمكين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للجمعية ضمن مشروع إسناد الاحتضان.
تقليص مدة استلام الطفل
وبيّنت الجمعية أن المشروع أسهم كذلك في تقليص مدة استلام الطفل من جهات الرعاية من 13 يوماً إلى 3 أيام عمل فقط، وتقليص مدة إسناد الطفل لأسرة محتضنة من 125 يوماً إلى 19 يوم عمل، مما يعكس تطوراً كبيراً في كفاءة الإجراءات وسرعة تمكين الأسر المؤهلة من الاحتضان.
إشراف ومتابعة أداء وتقييم
وأوضح الرئيس التنفيذي لجمعية الوداد لرعاية الأيتام الدكتور ضيف الله بن أحمد النعمي أن مشروع إسناد احتضان الأيتام يقوم على تكامل الأدوار بين وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية والجمعية، إذ تتولى الوزارة الإشراف والرقابة ومتابعة الأداء والتقييم، إضافة إلى وضع التشريعات والتنظيمات وتقديم التمكين والمساندة التشغيلية. وفي المقابل، تعمل الجمعية على بناء الأدلة والسياسات لضمان الحوكمة والشفافية، وتطوير العمليات التشغيلية، واستقطاب الكفاءات المتخصصة، وتحسين الأداء والابتكار المستمر.
وأكد النعمي أن هذه المؤشرات تعكس تنامي الوعي المجتمعي بثقافة الاحتضان، ونجاح التجربة السعودية في توفير بيئة أسرية آمنة ومستقرة للأطفال مجهولي الأبوين، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين القطاع غير الربحي وتعظيم أثره التنموي والاجتماعي.