الضباب «نظام بيئي حي» ينقي الهواء من السموم

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

13 مايو 2026 15:08 مساء
|

آخر تحديث:
13 مايو 15:34 2026

تجارب خلال الدراسة

تجارب خلال الدراسة


icon


الخلاصة


icon

الضباب نظام بيئي حي ببكتيريا تنقّي الهواء بتحليل سموم كالفورمالديهايد، وتحذير من حصاده وضرورة إدراج نشاطه بنماذج المناخ والطقس

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في جامعة ولاية أريزونا أن الضباب ليس مجرد رذاذ مائي عالق، بل هو نظام بيئي مائي حي يضم ملايين البكتيريا النشطة التي تعمل مرشحات طبيعية لتنقية الهواء من الملوثات السامة.
وأظهرت الدراسة أن قطرات الضباب الدقيقة تشكل موطناً مؤقتاً لكائنات دقيقة، أبرزها «بكتيريا الميثيل»، التي تتغذى على مركبات الكربون البسيطة مثل «الفورمالديهايد» السام وتحللها إلى ثاني أكسيد الكربون.
ووفقاً للنتائج التي توصلت إليها الباحثة ثي ثونغ ثونغ كاو، فإن كمية من ماء الضباب بحجم «الكشتبان» تحتوي على نحو 10 ملايين بكتيريا، وهي كثافة عددية تضاهي تركيز الأحياء الدقيقة في المحيطات.
واعتمد الفريق البحثي في تجاربه على مراقبة «ضباب الإشعاع» الذي يتكون في الوديان الساكنة ليلاً، وأثبتت الفحوص المجهرية أن هذه البكتيريا لا تكتفي بالبقاء في حالة سكون، بل تنمو وتنقسم داخل القطرات، ما يحولها إلى مفاعلات حيوية طبيعية تخلص الغلاف الجوي من المواد الكيميائية الضارة حتى في غياب ضوء الشمس.

وحذر الباحثون من أن التوسع في مشاريع «حصاد الضباب» لاستخدامه مصدراً لمياه الشرب قد يؤدي إلى إزالة هذه الكائنات النافعة من الهواء، مؤكدين ضرورة إعادة النظر في نماذج التنبؤ بالمناخ والطقس لإدراج النشاط البيولوجي الليلي للميكروبات كعامل أساسي في جودة الهواء.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً