«ترمب تاور أستراليا».. مشروع بمليار ونصف دولار ينتهي قبل أن يبدأ – أخبار السعودية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تحولت الشراكة التي جمعت بين مطور عقاري أسترالي مغمور وعائلة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من احتفالات علنية ووعود بمشروع ضخم إلى خلافات حادة وتبادل للاتهامات، بعد انهيار خطة إنشاء “ترمب تاور” على الساحل الذهبي في أستراليا خلال أقل من ثلاثة أشهر.

وكان رجل الأعمال الأسترالي ديفيد يونغ، رئيس مجموعة “ألتوس العقارية”، قد ظهر في فبراير الماضي إلى جانب إريك ترمب داخل منتجع مار-أ-لاغو، معلنين اتفاقاً لتطوير برج وفندق فاخر يحمل علامة ترمب التجارية في منطقة جولد كوست الشهيرة بولاية كوينزلاند.

ووصف يونغ حينها علامة ترمب بأنها مرادف للفخامة والجودة، مؤكداً أن المشروع سيضم أعلى برج في أستراليا وأحد أفخم المنتجعات في البلاد.

كما نشر إريك ترمب تصميماً لمبنى ضخم بتكلفة تُقدّر بـ1.5 مليار دولار يحمل اسم العائلة ويطل على شواطئ المنطقة السياحية، لكن الحماس لم يدم طويلاً، إذ تحولت العلاقة هذا الأسبوع إلى سجال علني، بعدما أعلن يونغ عبر منصة لينكدإن، انسحابه من المشروع، رافضاً تقارير تحدثت عن تخلي منظمة ترامب عن الخطة.

وكتب يونغ بحروف كبيرة: «المطور هو من تخلى عن مشروع برج ترمب»، معتبراً أن الحرب الأمريكية في إيران جعلت اسم ترمب «ساماً بالنسبة للأستراليين»، رغم وصفه هذا الواقع بأنه «غير عادل» لأن العلامة التجارية – بحسب رأيه – لا علاقة لها مباشرة بسياسات الرئيس الأمريكي.

وأضاف أن العلاقة مع عائلة ترمب لا تزال جيدة، مشيراً إلى أنه يعرفهم منذ 19 عاماً، قبل أن يصبح دونالد ترمب شخصية سياسية معروفة عالمياً، مؤكداً أن قرار الانفصال تجاري بحت.

في المقابل، ردت منظمة ترمب، ببيان حمل نبرة حادة، أكدت فيه أنها كانت متحمسة للمشروع، لكنها اتهمت شركة «ألتوس» بعدم الوفاء بالتزاماتها المالية الأساسية.

وقالت المنظمة إن شريكها الأسترالي قدم وعوداً فارغة تلو الأخرى بشأن المشروع الضخم، مضيفة أن الشركة لم تتمكن حتى من تسديد الالتزامات المالية المطلوبة عند توقيع الاتفاقية.

كما اعتبرت أن محاولة يونغ تحميل الأحداث العالمية مسؤولية إنهاء الاتفاق ليست سوى وسيلة لصرف الانتباه عن إخفاقاته وعدم التزامه.

من جهته، نفى يونغ أن يكون الانفصال مرتبطاً بمشكلات مالية، مؤكداً أن الظروف السياسية، وعلى رأسها الحرب في إيران، دفعت فريقه إلى الاقتناع بضرورة إنهاء الشراكة.

ورغم انهيار الاتفاق، يؤكد الطرفان أنهما يعتزمان المضي قدماً في مشاريع منفصلة داخل أستراليا، وحتى صباح الأربعاء، كان موقع شركة «ألتوس» لا يزال يروج لمشروع «ترمب تاور» باعتباره مشروعها الرئيسي، مع عرض مقاطع تصميمية لمنتجع فاخر يضم مسابح مرتفعة ومنشآت ترفيهية، إضافة إلى إعلان بدء أعمال البناء في أغسطس المقبل.

إلا أن رئيس بلدية جولد كوست، توم تيت، أوضح أن المجلس المحلي لم يتلقَّ حتى الآن أي طلب رسمي للمشروع، مشيراً إلى أن القضية كانت اتفاقاً بين طرفين من القطاع الخاص.

وكان تيت قد أبدى في وقت سابق دعماً واضحاً للمشروع، معتبراً أن وجود علامة ترامب في جولد كوست سيرفع مكانة المنطقة عالمياً.

من جانبه، قال أستاذ التخطيط العمراني الفخري في جامعة غريفيث، بول بورتون، إن الساحل الذهبي يمتلك تاريخاً طويلاً من المشاريع العملاقة التي لم ترَ النور، موضحاً أن كثيراً منها تعثر بسبب صعوبة الحصول على التمويل أو التراخيص.

وأضاف ساخراً أن أدوات الذكاء الاصطناعي مثل Claude أو Copilot أو ChatGPT أصبحت قادرة على إنتاج تصاميم مذهلة خلال ثوانٍ، لكن تنفيذ تلك المشاريع على أرض الواقع لا يزال يتطلب تمويلاً حقيقياً ومؤسسات مالية تتعامل بحذر شديد.

‫0 تعليق

اترك تعليقاً