13 مايو 2026 12:54 مساء
|
آخر تحديث:
13 مايو 13:06 2026
WhatsApp Image 2026-05-13 at 12.36.14
هبوط الإسماعيلي رسمياً بعد خسارة 2-1 أمام وادي دجلة؛ أول هبوط منذ 68 عاماً وسط غضب جماهيري وأزمات مالية وإدارية وتحديات للعودة
هبط نادي الإسماعيلي رسمياً من الدوري المصري الممتاز، بعد خسارته المثيرة أمام وادي دجلة بنتيجة 2-1، ضمن منافسات الجولة العاشرة من مرحلة الهبوط، ليسدل الستار على واحدة من أكثر المواسم قسوة في تاريخ النادي العريق.
جاء الهبوط بمثابة صدمة كبيرة لعشاق الكرة المصرية، خاصة أن الإسماعيلي يعد أحد أعرق الأندية في تاريخ المسابقة، وصاحب جماهيرية واسعة وبطولات خالدة، ليغادر دوري الأضواء للمرة الثانية فقط منذ تأسيسه.
*الإسماعيلي..نهاية مأساوية لموسم كارثي
دخل الإسماعيلي المباراة بشعار (لا بديل عن الفوز)، لكن الأمور سارت عكس طموحات جماهيره، بعدما نجح وادي دجلة في حسم المواجهة بنتيجة 2-1، ليؤكد بقاءه في صدارة مجموعة الهبوط برصيد 48 نقطة.
في المقابل، تجمد رصيد الإسماعيلي عند 19 نقطة بالمركز الأخير، لتتبدد آماله رسمياً في البقاء قبل 3 جولات من نهاية الموسم.
وبات الفارق بين الإسماعيلي والمركز الـ11 يصل إلى 10 نقاط كاملة، وهو فارق يستحيل تعويضه حسابياً حتى في حال فوز الفريق بجميع مبارياته المتبقية.
هبوط تاريخي بعد 68 عاماً
يمثل هذا الهبوط لحظة تاريخية مؤلمة لجماهير الإسماعيلي، إذ إنها المرة الأولى التي يهبط فيها الفريق منذ موسم 1957-1958، أي بعد 68 عاماً كاملة قضاها النادي بين كبار الكرة المصرية.
وكان الإسماعيلي قد هبط مرة وحيدة فقط في تاريخه خلال موسم 1957-1958، قبل أن يقضي 4 مواسم في الدرجة الثانية، ثم يعود مجدداً إلى الدوري الممتاز موسم 1962-1963، ليبدأ رحلة طويلة من الإنجازات والبطولات.
*جماهير الدراويش في حالة غضب وانهيار
عقب صافرة النهاية، سيطرت حالة من الحزن والغضب على جماهير الإسماعيلي، التي اعتبرت ما حدث نتيجة طبيعية لسلسلة طويلة من الأزمات الإدارية والفنية والمالية التي ضربت النادي خلال السنوات الأخيرة.
وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل الغضب والصدمة، بينما وصف كثيرون من المشجعين الليلة بأنها «واحدة من أحلك الليالي في تاريخ الدراويش».
كما شهدت الساعات الماضية انتقادات حادة لإدارة النادي، وسط مطالبات بإعادة هيكلة شاملة لإنقاذ الفريق وإعادته سريعاً إلى مكانته الطبيعية.
*الإسماعيلي.. تاريخ كبير لا يشفع في الحاضر
يعد الإسماعيلي الذي يعاني أزمات مالية متراكمة، بالإضافة إلى إيقاف القيد، واحداً من أعرق الأندية في مصر وإفريقيا، حيث توج بلقب الدوري المصري أكثر من مرة، كما كتب اسمه بأحرف ذهبية عندما أصبح أول نادٍ مصري يتوج ببطولة إفريقيا للأندية عام 1969.
وعلى مدار عقود طويلة، قدم النادي أجيالاً تاريخية من النجوم الذين صنعوا شعبية (الدراويش) بأسلوب لعب ممتع وهوية كروية خاصة.
لكن التراجع الإداري وتكرار الأزمات المالية وعدم الاستقرار الفني أدت في النهاية إلى السقوط التاريخي الذي لم يكن يتوقعه كثيرون.
*ماذا ينتظر الإسماعيلي بعد الهبوط؟
بعد الهبوط رسمياً إلى دوري المحترفين، يواجه الإسماعيلي تحديات ضخمة تتعلق بالحفاظ على نجومه، وإعادة بناء الفريق، واستعادة الاستقرار المالي والإداري.
كما ستكون جماهير النادي مطالبة بالوقوف خلف الفريق خلال المرحلة المقبلة، في محاولة لتكرار سيناريو العودة التاريخية التي حدثت قبل عقود، عندما عاد الدراويش من الدرجة الثانية إلى منصات المجد مجدداً.