13 مايو 2026 12:55 مساء
|
آخر تحديث:
13 مايو 13:08 2026
عاصفة شمسية تضرب الأرض اليوم.. هل تتأثر حركة الطيران والكهرباء؟
عاصفة شمسية محتملة اليوم قد تسبب اضطراباً طفيفاً بالاتصالات والملاحة وGPS دون انقطاع كهرباء واسع مع فرصة لرؤية الشفق القطبي
تترقب وكالات الطقس الفضائي حول العالم وصول عاصفة شمسية قوية قد “تلامس” المجال المغناطيسي للأرض خلال الساعات المقبلة، وسط تحذيرات من اضطرابات محتملة في الاتصالات وأنظمة الملاحة، إلى جانب فرصة نادرة لمشاهدة الشفق القطبي.
ويأتي ذلك بعد إطلاق الشمس توهجاً هائلاً مصحوباً بانبعاث كتلي إكليلي، وهو انفجار ضخم يقذف مليارات الجسيمات المشحونة عبر الفضاء بسرعة هائلة، ما أثار تساؤلات حول إمكانية حدوث انقطاعات كهربائية أو تأثيرات في الأقمار الصناعية والملاحة الجوية.
*انفجار شمسي ضخم يثير القلق العالمي*
أطلق التوهج الشمسي القوي من البقعة الشمسية المعروفة باسم AR4436 ظهر أمس، وصنفه خبراء الطقس الفضائي ضمن فئة M5.8، وهي ثاني أعلى درجات التوهجات الشمسية من حيث القوة.
ورغم أن الانفجار اتجه بشكل أساسي بعيداً عن الأرض، فإن التقديرات تشير إلى احتمال مرور جزء منه بالقرب من كوكبنا خلال اليوم الأربعاء، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات جيومغناطيسية، بحسب موقع Life Science.
وقد تسبب التوهج بالفعل في انقطاع مؤقت للاتصالات الراديوية فوق المحيط الأطلسي، بينما يحذر العلماء من أن البقعة الشمسية نفسها تتحرك حالياً إلى موقع يجعل أي انفجارات جديدة تتجه مباشرة نحو الأرض.
*ما هي العاصفة الشمسية؟ وكيف تؤثر في الأرض؟*
تحدث العواصف الشمسية عندما تصطدم الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس بالغلاف المغناطيسي للأرض، وهو الدرع الطبيعية التي تحمي الكوكب من الإشعاعات الفضائية.
وعند حدوث هذا الاصطدام، تتولد تيارات كهربائية ومجالات مغناطيسية قوية قد تؤثر في:
شبكات الكهرباء
الأقمار الصناعية
أنظمة الملاحة GPS
الاتصالات اللاسلكية
حركة الطيران التجاري
وقال خبراء الطقس الفضائي إن موجات الراديو عالية التردد تكون الأكثر عرضة للتأثر، بسبب اضطرابات تحدث في طبقة الأيونوسفير، وهي الطبقة العليا من الغلاف الجوي التي تتفاعل مع الإشعاع الشمسي.
*هل يمكن أن تتسبب العاصفة في انقطاع الكهرباء؟*
رغم المخاوف المتزايدة، أكد الخبراء أن العاصفة المتوقعة ليست من النوع المدمر.
ومن المنتظر أن تصل العاصفة إلى مستوى G1، وهو أدنى تصنيف تقريباً على مقياس العواصف الجيومغناطيسية، ما يعني أن التأثيرات المحتملة ستكون “طفيفة ومحدودة”.
وأشار مختصون إلى أن العواصف الأخطر عادة تكون ضمن المستويين G4 وG5، وهي القادرة على إحداث اضطرابات كبيرة في شبكات الكهرباء والاتصالات العالمية أو أنظمة الملاحة الجوية.
لذلك، من غير المتوقع أن تتعرض الهواتف المحمولة أو شبكات الإنترنت لانقطاعات واسعة، لكن قد تحدث بعض المشكلات المؤقتة في أنظمة الملاحة أو إشارات الأقمار الصناعية.
*هل تتأثر الأقمار الصناعية وأنظمة GPS؟*
قد تدفع العواصف الشمسية الغلاف المغناطيسي للأرض إلى التراجع مؤقتاً، ما يجعل الأقمار الصناعية، خاصة الموجودة في المدارات العالية، أكثر عرضة للإشعاعات.
وقد يؤدي ذلك إلى:
إعادة تشغيل بعض الأقمار الصناعية تلقائياً.
اضطرابات طفيفة في أنظمة الملاحة.
ومع ذلك، شددت الجهات المتخصصة على أن أنظمة GPS الحديثة تمتلك مستويات عالية من الحماية والمرونة، وأنها قادرة على الاستمرار في العمل حتى أثناء الظواهر الشمسية القوية.
*الشفق القطبي قد يظهر في مناطق نادرة*
يتمثل الجانب المثير في هذه الظاهرة في إمكانية مشاهدة الشفق القطبي، أو ما يعرف بالأضواء الشمالية، في مناطق أبعد جنوباً من المعتاد.
ويتكون الشفق القطبي عندما تتفاعل الجسيمات الشمسية مع الغازات الموجودة في الغلاف الجوي للأرض، فتنتج ألواناً مذهلة، اللون الأخضر والأحمر ينتجان عن الأكسجين، والأزرق والبنفسجي ينتجان عن النيتروجين.
ويتوقع خبراء الطقس الفضائي أن تكون فرص مشاهدة هذه الظاهرة مرتفعة في شمال اسكتلندا وبعض المناطق الشمالية إذا كانت السماء صافية.
*لماذا تتزايد العواصف الشمسية حالياً؟*
تمر الشمس بدورة نشاط تستمر نحو 11 عاماً، وقد بلغت ذروة نشاطها، المعروفة باسم “الحد الأقصى الشمسي” خلال العام الماضي.
وخلال هذه المرحلة، تزداد أعداد التوهجات والانفجارات الشمسية بشكل ملحوظ، وهو ما يفسر ظهور الشفق القطبي العام الماضي في مناطق نادرة.
ويرجح العلماء استمرار النشاط الشمسي المرتفع خلال الفترة المقبلة، ما يعني احتمالية تكرار مشاهد الشفق القطبي والعواصف الجيومغناطيسية في الأشهر القادمة.