أعلنت شركة «قوقل» أمس (الثلاثاء)، خلال فعالية Android Show: I/O Edition، عن مجموعة متكاملة من التحديثات الأمنية الجديدة لنظام «أندرويد»، في خطوة نوعية تهدف إلى رفع مستوى الحماية ضد عمليات الاحتيال الرقمي المتطورة وسرقة البيانات الشخصية والمصرفية.
وتأتي هذه التحديثات استجابة لتزايد الهجمات الاحتيالية التي تستهدف المستخدمين يومياً، خصوصاً تلك التي تعتمد على انتحال هوية البنوك والمؤسسات المالية.
مواجهة مباشرة
ومن أبرز الميزات الجديدة، أطلقت «قوقل» نظاماً متقدماً للتصدي لمكالمات الاحتيال التي ينتحل فيها المحتالون صفة البنوك باستخدام تقنيات انتحال أرقام الهواتف (Spoofing).
ويعتمد النظام على شراكات إستراتيجية مع بنوك ومؤسسات مالية رائدة، ويقوم تلقائياً بالتحقق من هوية المتصل، فإذا اشتبه في أن المكالمة مزيفة، يقطعها النظام فوراً ويرسل إشعاراً تحذيرياً واضحاً للمستخدم ليتنبه إلى محاولة الاحتيال.
ومن المقرر أن يبدأ طرح هذه الميزة خلال الأسابيع القليلة القادمة على جميع الأجهزة العاملة بنظام «أندرويد 11» فما فوق، بدءاً من بنوك Revolut وItaú وNubank، على أن يتم توسيع قائمة الدعم تدريجياً ليشمل المزيد من المؤسسات المالية حول العالم.
تطوير «Live Threat Detection»
كما حصلت ميزة «الكشف المباشر عن التهديدات» (Live Threat Detection) على تحسينات جذرية تعتمد على الذكاء الاصطناعي والمراقبة الديناميكية لسلوك التطبيقات.
وتستطيع التقنية الجديدة رصد الأنشطة المشبوهة في الوقت الفعلي، مثل إعادة توجيه الرسائل النصية إلى أطراف خارجية، أو استغلال صلاحيات إمكانية الوصول (Accessibility) بطريقة غير طبيعية لقراءة الشاشة أو التحكم فيها خلسة.
ومن المتوقع أن تصل هذه التحسينات المتقدمة إلى الأجهزة العاملة بنظام «أندرويد 17» خلال النصف الثاني من العام الجاري.
حماية أقوى
وفي إطار تعزيز الأمان المادي للأجهزة، طورت «قوقل» آليات جديدة لحماية الهواتف المسروقة، أبرزها ميزة «قفل المصادقة الفاشلة» المحسنة.
وستتيح هذه الميزة للمستخدم قفل الجهاز بسرعة باستخدام الوسائل البيومترية (بصمة الإصبع أو التعرف على الوجه)، إضافة إلى الطرق التقليدية. وفي حال الإبلاغ عن فقدان الجهاز، سيتم تقييد الوصول إليه بشكل كامل حتى يقوم المالك الأصلي بالتحقق البيومتري.
خصوصية أفضل
أما على صعيد الخصوصية، فقدمت «قوقل» أداة جديدة تسمح بمشاركة الموقع الدقيق بشكل مؤقت فقط أثناء استخدام التطبيق، مما يمنع التطبيقات من الاحتفاظ ببيانات الموقع بشكل دائم، ويحافظ في الوقت نفسه على تجربة مستخدم سلسة في المهمات اليومية مثل طلب خدمة أو البحث عن مكان قريب.
وتُعد هذه الحزمة الأمنية الجديدة من أقوى الخطوات التي اتخذتها «قوقل» حتى الآن لتحويل «أندرويد» إلى نظام أكثر أماناً وثقة، خصوصاً في مواجهة التهديدات المتطورة التي يتعرض لها المستخدمون يومياً.