نهاية كابوس سفينة «هانتا».. إجلاء الركاب وبدء الرحلة الأخيرة إلى هولندا

نهاية كابوس سفينة «هانتا».. إجلاء الركاب وبدء الرحلة الأخيرة إلى هولندا

12 مايو 2026 09:57 صباحًا
|

آخر تحديث:
12 مايو 10:54 2026

سفينة «هانتا»

سفينة «هانتا»


icon


الخلاصة


icon

سفينة «هونديوس» تغادر الكناري لهولندا بعد إجلاء الركاب؛ 7 إصابات مؤكدة و3 وفيات بفيروس هانتا وتتبّع مخالطين مع تأكيد انخفاض الخطر وعدم وجود لقاح

غادرت السفينة «هونديوس» التي رصدت على متنها إصابات بفيروس هانتا، جزر الكناري الإسبانية إلى هولندا الاثنين، بعد انتهاء عمليات إجلاء آخر الركاب، وتأكيد إصابة سبعة منهم بالفيروس.
وتوفي ثلاثة من ركاب السفينة، بعد رصد الفيروس النادر الذي يتفشى بين القوارض على متن السفينة، ما أثار مخاوف على مستوى الصحة العامة عالمياً.
من بين المرضى الأحياء، تم تأكيد سبع حالات، وإدراج حالة ثامنة على أنها «محتملة»، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، وبعض السلطات الصحية الوطنية.
وقال مسؤولون فرنسيون إن امرأة تأكد إصابتها بالفيروس أدخلت إلى العناية المركزة وحالتها مستقرة.
ولا توجد لقاحات أو علاجات محددة للفيروس، لكنّ مسؤولي الصحة قالوا إن الخطر على الجمهور منخفض، ورفضوا مقارنته بوباء كوفيد. وقالت شركة «أوشنوايد إكسبيديشنز» المشغّلة في بيا: إنه « يتوقع أن يستغرق إبحار السفينة إم في هونديوس إلى روتردام ستة أيام». وأضافت: «إن موعد الوصول المبدئي هو مساء الأحد، 17 مايو/ أيار 2026».
وعلى متن السفينة 25 من أفراد الطاقم، وعضوان من الطاقم الطبي، ومعهم جثمان ألمانية توفيت بسبب العدوى.
وجرى إجلاء المجموعة الأخيرة المكونة من 28 شخصاً، على متن حافلات مستأجرة إلى مطار تينيريفي الجنوبي، واستقلوا رحلتين جويتين هبطتا في هولندا صباح الثلاثاء.
وأول طائرة هبطت في مدينة ايندهوفن الهولندية كانت تقل ستة من ركاب «هونديوس»؛ أربعة من أستراليا، وواحداً من نيوزيلندا، وبريطانياً يعيش في أستراليا.
ويتوقع أن يبقى الركاب الستة في منشأة للحجر الصحي قرب المطار، قبل إعادتهم إلى أستراليا. أما الطائرة الثانية فكانت تقل 19 من أفراد الطاقم وطبيباً بريطانياً، واثنين من علماء الأوبئة (أحدهما من منظمة الصحة العالمية والآخر من المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها).
وبدأت عمليات إخلاء السفينة الأحد باستخدام قوارب نقل، إذ ألقت مرساتها في الميناء دون أن تقترب من الرصيف، إلا أن العملية تعذرت الاثنين، مع اشتداد الرياح، وارتفاع الأمواج، فاضطرت للرسو في ميناء غراناديا في جزر الكناري.
وكانت السلطات الإقليمية في جزر الكناري رفضت السماح للسفينة بالرسو، وقرّرت إبقاءها في عرض البحر، معتبرة أنه كان ينبغي عليها إجلاء ركابها في الرأس الأخضر، حيث انتهت رحلتها البحرية، وليس في الأرخبيل الإسباني.
وسعى رئيس منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الذي من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسباني في مدريد الثلاثاء، إلى طمأنة الركاب. وقال في مؤتمر صحفي، إنهم في أيد أمينة الآن، والوضع كان من الممكن أن يصبح صعباً لو بقوا على متن السفينة، لكنه أضاف أن هذا «ليس كوفيد آخر».

 تعقّب المخالطين 

ومن بين الركاب الفرنسيين الخمسة الذين تمت إعادتهم إلى بلادهم، امرأة بدأت تشعر بتوعّك الأحد، وبينت الفحوص إصابتها، وفق ما أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست.
وقالت وزارة الصحة في مدريد إن الفحوص بيّنت إصابة راكب إسباني، مشيرة إلى أن فحوص الإسبان الـ13 الآخرين الذين تم إجلاؤهم تبيّن إلى الآن عدم إصابتهم.
وليل الأحد، أعلنت وزارة الصحة الأمريكية أن أمريكياً واحداً تم إجلاؤه من السفينة ظهرت عليه «أعراض خفيفة»، وأن آخر ثبتت إصابته بفيروس الأنديز، وهو السلالة الوحيدة من “هانتا” التي يمكن أن تتفشى بين البشر.
ووُضع 12 موظفاً في أحد المستشفيات الهولندية، كانوا يعالجون شخصاً تم إجلاؤه وثبتت إصابته، في حجر صحي احترازي بسبب أخطاء إجرائية أثناء سحب الدم، والتخلص من بول المريض.
وأوضح مستشفى جامعة رادبود في شرق البلاد، أنهم سيُعزَلون لمدة ستة أسابيع كإجراء وقائي، «على الرغم من أن خطر العدوى منخفض».
وحرصت وزيرة الصحة الإسبانية على وضع حدّ لأي جدل، مدافعة عن نفسها تجاه أي تقصير.
وقالت: «اتخذنا الاحتياطات وطبّقنا آليات الأمان للتعامل مع الأشخاص الذين كانوا في البداية من المخالطين، مع الالتزام بإجراءات السلامة»، مشددة على «حجم عمل التتبّع والمراقبة» الذي قامت به السلطات الصحية الإسبانية.
تُجرى حالياً تحقيقات حول حالات أخرى مشتبه بها، ومخالطين محتملين لأشخاص مصابين، حيث تتعقب السلطات الصحية في دول عدة الركاب الذين سبق أن غادروا السفينة، وأي مخالطين لهم.
في مقطع فيديو نشرته «أوشنوايد إكسبيديشنز»، أشاد قبطان السفينة يان دوبروغوفسكي بـ«الوحدة» و«القوة» التي أبداها ركاب السفينة، وشدّد على «شجاعة وتصميم وتفاني طاقم السفينة».
تعتقد منظمة الصحة العالمية أن الإصابة الأولى حدثت قبل بدء الرحلة، ومن ثم انتقلت العدوى على متن السفينة.
لكن السلطات الصحية في الأرجنتين شككت في أن تكون أوشوايا منشأ التفشي، مستندة في ذلك إلى فترة حضانة الفيروس التي تمتد لأسابيع وعوامل أخرى.
وينتقل فيروس “هانتا” عادة من القوارض المصابة، غالباً عن طريق بولها وبرازها ولعابها.