أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على الدور التاريخي الرائد للمرأة في نقل العلم الديني، مستشهداً بالإمام ابن حجر العسقلاني الذي تلقى العلم على يد 52 “شيخة” وعالمة من نساء عصره، مما يثبت أن المرأة كانت ركناً أساسياً في مسيرة البحث العلمي والشرعي.
اختفاء دور الشيخة وتحول المجتمع
وأوضح على جمعة، خلال برنامج “نور الدين والشباب” المذاع على قناة “سي بي سي”، أن نموذج “الشيخة” أو العالمة بدأ في الاختفاء بعد العصر العثماني، حيث شهدت تلك الفترة تحولاً في ثقافة المجتمع نحو “الذكورية” التي لا تستند إلى أصل شرعي، وبدأت معاملة المرأة كدولة ثانية أو مواطن من الدرجة الثانية، وهي ثقافة تراكمت على مدار أكثر من 500 عام.
توضيح أصل الشريعة لمواجهة الموروثات
وأشار على جمعة إلى أن الكتاب والمفكرين بدأوا في العصر الحديث العودة إلى أصول الشريعة لبيان الأحكام الصحيحة التي تنصف المرأة، ومحاولة تغيير نمط التعامل الذي ساد لقرون، مؤكداً أن الصراع ليس بين الرجل والمرأة، بل في فهم مقاصد الدين الصحيحة التي تجعل “الإنسان” هو محور العبادة والكون.