تحليل مرونة الاقتصاد الأوروبي في مواجهة الضغوط الخارجة
قام الدكتور مصطفى نور الله، الأكاديمي والخبير في الاقتصاد، بتعليق حول العوامل التي ساعدت الاقتصاد الأوروبي في الحفاظ على زخامته وإظهار قدرته على التكيف خلال النصف الأول من العام، رغم الضغوط الناجمة عن التعريفات الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة. وأكد أن القادة والشركات الأوروبية كانوا يتوقعون نوعًا من عدم الوضوح أو الصعوبة في ما يخص الاتفاقيات الجمركية، مما دفع الشركات للبدء في عمليات الشحن مبكرًا.
التأثير الإيجابي لمؤشر مديري المشتريات
وفي سياق حديثه اليوم عبر قناة “القاهرة الإخبارية”، أشار الخبير الاقتصادي إلى أهمية ما يُعرف بمؤشر مديري المشتريات، حيث قامت العديد من الشركات الأوروبية بتصدير وشحن كميات كبيرة من البضائع إلى الولايات المتحدة قبل أغسطس، الأمر الذي ساهم في استمرار تدفق المبيعات بشكل مستقر في السوق الأمريكية.
التحديات المستقبلية للاتحاد الأوروبي
بخصوص إمكانية بدء دورة اقتصادية حقيقية ومستدامة في منطقة اليورو، أفاد الخبير بأن تقييم الوضع الحالي يوحي بأن التحديات لا تزال قائمة حتى نهاية العام. فهو يشبه سائق السيارة الماهر الذي يتنقل في طريق ضيق، حيث تُعاني الدول الأعضاء من مستوى مزدوج من التفكير. الأول يرتكز على صانعي السياسات الذين يسعون بوضوح نحو إبرام اتفاقيات تجارية واستكشاف فرص التعاون مع أمريكا اللاتينية وآسيا.
دعم الشركات الصغيرة للاستكشاف الخارجي
أما المستوى الثاني، فهو يركز على دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة للبحث عن أسواق خارج نطاق الاتحاد الأوروبي. وقد بدأ هذا الاتجاه يظهر بوضوح في آيرلندا، مع وجود إشارات إيجابية في عدة مناطق أخرى من الاتحاد. هناك جهود جادة لتحفيز الشركات الصغيرة على استكشاف أسواق جديدة كبديل للسوق الأمريكية، وهذا يشير إلى اهتمام متزايد بفتح آفاق جديدة.