وسط حالة من الترقب التي تسيطر على أسواق الذهب محليًا وعالميًا، شهدت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الثلاثاؤ 19 مايو 2026 تحركات جديدة دفعت كثيرًا من المواطنين والمستثمرين لمتابعة شاشات الأسعار بشكل لحظي، خاصة مع استمرار التذبذب في الأسواق العالمية وتغيرات سعر الدولار واتجاهات البنوك المركزية. وبينما يترقب البعض موجة صعود جديدة، فضّل آخرون استغلال الانخفاضات الحالية للشراء، في ظل استمرار الذهب كأحد أبرز أدوات الادخار الآمن لدى المصريين.
تراجع الجنيه الذهب مع انخفاض الأسعار محليًا
سجل الجنيه الذهب في السوق المحلية تراجعًا ملحوظًا بالتزامن مع انخفاض أسعار الأعيرة المختلفة داخل محلات الصاغة، حيث هبط سعر الجنيه الذهب وزن 8 جرامات ليسجل نحو 55200 جنيه للبيع، مقابل 54800 جنيه للشراء، بعد موجة من الارتفاعات المتتالية خلال الأيام الماضية.
وامتد الانخفاض إلى مختلف الأوزان المتداولة في الأسواق، إذ سجل الربع جنيه الذهب وزن 2 جرام نحو 14350 جنيهًا، بينما بلغ سعر النصف جنيه الذهب وزن 4 جرامات قرابة 28700 جنيه.
ويأتي هذا التراجع بالتوازي مع تحركات سعر الأوقية عالميًا، إضافة إلى تغيرات العرض والطلب داخل السوق المحلية، خاصة مع زيادة إقبال المواطنين على متابعة حركة الذهب باعتباره مخزنًا للقيمة في أوقات التقلبات الاقتصادية.
أسعار الأعيرة المختلفة تشهد تغيرات جديدة
وشهدت أسعار الذهب بمختلف الأعيرة تحركات ملحوظة خلال تعاملات اليوم، حيث سجل عيار 24، وهو الأعلى نقاءً بين الأعيرة المتداولة، نحو 7885.75 جنيه للبيع و7828.5 جنيه للشراء. أما عيار 22 فقد بلغ 7228.5 جنيه للبيع و7176.25 جنيه للشراء.
وفيما يخص عيار 21، الأكثر انتشارًا في السوق المصرية، فقد سجل نحو 6900 جنيه للبيع و6850 جنيهًا للشراء، وهو العيار الذي يحظى باهتمام واسع من المقبلين على الزواج والمستثمرين في المشغولات الذهبية. كما سجل عيار 18 نحو 5914.25 جنيه للبيع و5871.5 جنيه للشراء، وسط استمرار التغيرات السعرية على مدار اليوم بحسب حركة التداول العالمية.
أما سعر أوقية الذهب عالميًا فقد سجل نحو 4541 دولارًا، وهو ما يعكس استمرار حالة التذبذب في الأسواق الدولية نتيجة التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، إضافة إلى توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية وتحركات الدولار.
المصنعية والعوامل العالمية تتحكم في الأسعار
ولا تتوقف تكلفة شراء الذهب عند السعر الرسمي المعلن للأعيرة فقط، إذ تختلف قيمة المصنعية والدمغة من محل صاغة لآخر ومن محافظة لأخرى، حيث تتراوح غالبًا بين 150 و300 جنيه للجرام بحسب نوع المشغولات الذهبية وجودة التصنيع والعلامة التجارية.
ويرى متعاملون في سوق الذهب أن الأسعار الحالية تتأثر بعدة عوامل متشابكة، أبرزها معدلات التضخم العالمية، وأسعار الفائدة، وتحركات الدولار الأمريكي، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية التي تدفع المستثمرين عالميًا نحو الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
كما تلعب البنوك المركزية واحتياطيات الذهب العالمية دورًا مهمًا في تحديد الاتجاهات السعرية، إلى جانب عمليات المضاربة داخل البورصات العالمية، فضلًا عن حجم الإنتاج وتكاليف استخراج المعدن النفيس من المناجم.
وفي السوق المصرية، تظل حركة الشراء والبيع مرتبطة أيضًا بالمواسم والمناسبات، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى وزيادة الطلب على المشغولات الذهبية، ما يجعل الأسعار عرضة لتحركات سريعة على مدار اليوم وفقًا لمعادلة العرض والطلب.