قفزة في تعريفة الكهرباء.. زيادات تصل إلى 99% تطال قطاعات حيوية والعدادات الكودية تحت المجهر

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في خطوة تعكس تحولًا كبيرًا في سياسات تسعير الطاقة، أعلنت الجهات المنظمة لقطاع الكهرباء عن تحديثات جوهرية في تعريفة الاستهلاك لعدد من القطاعات الخدمية والإنتاجية، وسط جدل واسع حول تأثير هذه الزيادات على المواطنين والأنشطة الاقتصادية. 

القرارات الجديدة لم تقتصر على المنازل فقط، بل امتدت لتشمل قطاعات استراتيجية مثل مترو الأنفاق وشركات المياه والري، إلى جانب إعادة صياغة كاملة لأسعار العدادات الكودية، ما فتح الباب أمام نقاش مجتمعي حول العدالة في توزيع تكلفة الطاقة.

أولاً: إعادة هيكلة شرائح الاستهلاك المنزلي

أعلنت الجهة المختصة بتنظيم مرفق الكهرباء عن استمرار العمل بنظام الشرائح للاستهلاك المنزلي دون تغييرات جذرية في معظم المستويات، مع الإبقاء على الأسعار الحالية للفئات الأولى من الاستهلاك. إلا أن الشريحة الأعلى، التي تتجاوز 1000 كيلووات/ساعة، شهدت تعديلًا لافتًا، حيث تم رفع سعر الكيلووات إلى 2.58 جنيه، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على توجه جديد نحو تحميل الاستهلاك المرتفع تكلفة أكبر، في إطار ترشيد الاستهلاك وتشجيع الاستخدام الرشيد للطاقة.

ثانيًا: زيادات حادة في القطاعات الخدمية

شهدت القطاعات الخدمية الحيوية زيادات كبيرة في تعريفة الكهرباء، حيث ارتفعت تكلفة الكهرباء لمترو الأنفاق من 110 قروش إلى 189 قرشًا بنسبة زيادة تجاوزت 70%. كما سجل قطاع الري قفزة كبيرة ليصل إلى 255 قرشًا بنسبة ارتفاع قاربت 99%، وهو ما يعد من أعلى نسب الزيادة. 

كذلك ارتفعت تعريفة شركات المياه إلى 255 قرشًا مقارنة بـ143 قرشًا سابقًا، بينما شملت الزيادات باقي المشتركين في القطاعات الأخرى لتصل إلى 255 قرشًا، ما يعكس توجهًا عامًا لإعادة تسعير الطاقة في الخدمات الأساسية.

ثالثًا: جدل واسع حول العدادات الكودية

أثارت التسعيرة الجديدة للعدادات الكودية حالة من النقاش، بعدما تقرر احتساب استهلاكها بسعر 2.74 جنيه للكيلووات، وهو أعلى من الشرائح التقليدية، وسط مطالبات من بعض المستخدمين بإعادة النظر في هذا التوحيد السعري.

بالتوازي مع ذلك، بدأت وزارة الكهرباء مراجعة شاملة لملفات العقارات التي تم تركيب عدادات كودية لها، بهدف التأكد من دقة البيانات ومطابقة الأوضاع القانونية للعقارات على أرض الواقع، في خطوة تستهدف تعزيز الشفافية وضبط منظومة الاستهلاك.
وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة أن عمليات الفحص تشمل لجانًا فنية وإدارية تعمل على مراجعة المستندات ومقارنتها بالحالة الفعلية للمباني، لضمان عدم وجود أي تضارب بين البيانات الرسمية والواقع، بما يحقق العدالة في توزيع فاتورة الاستهلاك الكهربائي.
كما أشار مسؤولون إلى أن بعض الشكاوى وردت من مواطنين يقطنون في عقارات مرخصة لكنهم خضعوا لنظام العدادات الكودية، ما دفع الوزارة إلى إطلاق مراجعة شاملة لإعادة تقييم الحالات وتصحيح أي أوضاع غير دقيقة.

ويأتي ذلك ضمن خطة أوسع لإعادة تنظيم سوق الكهرباء وضمان وصول الدعم لمستحقيه، مع تحسين كفاءة التحصيل وتقليل الفاقد، في ظل تحديات اقتصادية متزايدة تتطلب إدارة أكثر دقة لملف الطاقة.

 

S

‫0 تعليق

اترك تعليقاً