قمة مرتقبة في موسكو.. ترامب يفتح الباب لزيارة روسيا لإنهاء النزاع الأوكراني

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

​في خطوة قد تمثل نقطة تحول كبرى في مسار العلاقات الدولية المتوترة، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات مثيرة للجدل حول إمكانية زيارته للعاصمة الروسية موسكو خلال العام الجاري.

 وجاءت هذه التلميحات لتفتح باب التكهنات حول طبيعة الدور الذي يعتزم ترامب القيام به لكسر حالة الجمود السياسي والعسكري في القارة الأوروبية، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالعلاقات بين واشنطن والكرملين.

“سأبذل كل ما يلزم”.. ترامب يراهن على الدبلوماسية

أدلى الرئيس الأمريكي بهذه التصريحات خلال حديثه مع الصحفيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، قبيل توجهه في زيارة رسمية إلى الصين. ورداً على سؤال مباشر حول إمكانية توجهه إلى روسيا قبل نهاية العام الحالي، قال ترامب بعبارة حاسمة: “سأبذل كل ما يلزم”. هذا التصريح يعكس ثقة ترامب في قدرته على إدارة الصراعات الدولية بأسلوب “الصفقات” الذي اشتهر به، ملمحاً إلى أن هذه الزيارة -في حال حدوثها- ستكون مدفوعة برغبته في لعب دور الوسيط المباشر لتسوية النزاعات العالقة.

طموح “التسوية الكبرى” بين روسيا وأوكرانيا

لم يكتفِ ترامب بالحديث عن الزيارة، بل ربطها بهدف استراتيجي يتمثل في التوصل إلى حل نهائي للأزمة الروسية الأوكرانية. وأكد ترامب في حديثه قائلاً: “أعتقد أننا سنتوصل إلى تسوية بين روسيا وأوكرانيا”، مستشهداً بما اعتبره سجل نجاحات سابقة في حل “ثمانية نزاعات” دولية أخرى. ويرى مراقبون أن ترامب يسعى لتقديم نفسه كصانع سلام عالمي قادر على إنهاء أطول نزاع مسلح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، معتمداً على الكيمياء الشخصية التي يزعم وجودها بينه وبين القادة الدوليين.

ترحيب الكرملين.. دعوة بوتين لا تزال قائمة

على الجانب الآخر، سارع الكرملين للرد على هذه التلميحات بروح إيجابية، حيث أكد دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، أن الدعوة التي وجهها الرئيس فلاديمير بوتين لنظيره الأمريكي لزيارة موسكو لا تزال قائمة ولم تُسحب أبداً. وأشار بيسكوف إلى أن بوتين يحرص في كل اتصال هاتفي يجمعه بترامب على التأكيد على ترحيبه به في روسيا، معرباً عن عدم وجود أدنى شك في أن موسكو ستسعد باستقبال الرئيس الأمريكي لمناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

توقيت الزيارة وتحديات المشهد الدولي

تأتي هذه التطورات في وقت حساس للغاية، حيث يتجه ترامب إلى الصين في زيارة رسمية أخرى، مما يشير إلى رغبة الإدارة الأمريكية الحالية في إعادة ترتيب أولويات السياسة الخارجية وتبريد الصراعات المشتعلة. ورغم التفاؤل الذي أبداه ترامب، إلا أن الطريق نحو موسكو يظل محفوفاً بالتعقيدات القانونية والسياسية في واشنطن، فضلاً عن ردود أفعال الحلفاء الأوروبيين الذين يترقبون بحذر أي تقارب مفاجئ بين القوتين النوويتين الكبريين قد يتمخض عنه إعادة رسم لخارطة النفوذ في شرق أوروبا.

S

‫0 تعليق

اترك تعليقاً