كشفت دراسة علمية جديدة أجراها باحثون من جامعة واشنطن الأمريكية، في منتزه يلوستون الوطني، أن الغربان لا تعتمد فقط على تتبع الذئاب للعثور على بقايا الفرائس، بل تستخدم الذاكرة المكانية لتحديد مناطق الصيد المتكررة والعودة إليها بسرعة.
وقال د. ماتياس لوريتو، من المعهد والباحث الرئيسي في الدراسة، إن الغربان يمكنها الطيران لمدة ست ساعات متواصلة مباشرة إلى موقع الصيد، وذلك بسبب قوة الذاكرة المكانية لدى هذه الطيور.
وأضاف: «اعتمدنا في دراستنا هذه على تتبع 69 غراباً بأجهزة تحديد المواقع العالمية إلى جانب بيانات 20 ذئباً مزوداً بأطواق تتبع، وتبين أن الغربان نادراً ما تتبع الذئاب لمسافات طويلة».
وتابع: «أظهرت النتائج، أن الطيور تتذكر المواقع التي تنشط فيها عمليات الصيد، وتقطع أحياناً مسافات تصل إلى 155 كيلومتراً نحو مناطق تعرف بأنها أكثر إنتاجاً للغذاء، بدلاً من ملاحقة القطيع مباشرة».
وأوضح: «الغربان كثيراً ما تشاهد وهي تحلق فوق مجموعات الذئاب أثناء الصيد، ما عزز الاعتقاد سابقاً بأنها تتبعها بشكل مباشر، لكن التحليل بيّن أنها تركز على مناطق محددة تتكرر فيها عمليات الصيد، خصوصاً في قيعان الوديان، مستفيدة من خبرة تراكمية طويلة».
وتأتي هذه النتائج في سياق متابعة إعادة إدخال الذئاب إلى يلوستون منذ منتصف التسعينات، وما تبع ذلك من تغيرات في النظام البيئي وعلاقات المفترسات بالفرائس.
الغربان تعتمد على الذاكرة لتتبع الذئاب
شارك
12 مايو 2026 17:37 مساء
|
آخر تحديث:
12 مايو 17:56 2026
الغربان تعتمد على الذاكرة لتتبع الذئاب
دراسة يلوستون: الغربان تستخدم الذاكرة المكانية لتحديد مواقع صيد الذئاب المتكررة وتطير حتى 155كم لتصل إليها
شارك

تعليقات