أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن وجود الأبناء من ذوي الهمم في حياة الأسرة نعمة عظيمة وباب من أبواب الرحمة الإلهية، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إنما تُرزقون بضعفائكم»، موضحًا أن هذه النعمة تستوجب الشكر والرحمة وحسن المعاملة، لا العصبية ورفع الصوت.
العصبية ورفع الصوت على الأبناء غير محمودين شرعًا
وأوضح أمين الفتوى، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الغضب ورفع الصوت على الأبناء أمر غير محمود شرعًا سواء كانوا من ذوي الهمم أو غيرهم، مؤكدًا أن التربية الصحيحة تقوم على الرحمة واللين، وأن العصبية لا ينبغي أن تكون وسيلة للتربية، خاصة مع الأطفال في مراحلهم المختلفة.
هدي النبي في الرحمة بالأبناء
واستشهد الشيخ محمد كمال بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم حين قبّل الحسن والحسين رضي الله عنهما، فأنكر على الأقرع بن حابس عدم تقبيله لأبنائه، في دلالة واضحة على أن الرحمة والرفق أصل في التعامل مع الأطفال، مؤكدًا أن الشواهد في السنة النبوية كثيرة في الدعوة إلى الرفق، وأن الرفق ما كان في شيء إلا زانه.
ضغط الأم مفهوم وأجرها عظيم
وأشار أمين الفتوى إلى أن ما تمر به الأم من ضغط نفسي وجسدي بسبب رعاية أبنائها من ذوي الهمم أمر مفهوم إنسانيًا، لكنه ابتلاء له أجر عظيم عند الله، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أجرك على قدر تعبك»، موضحًا أن كل جهد تبذله الأم في خدمة أبنائها يُضاعف لها الأجر والثواب.
دعاء الأم باب للثبات والصبر
وأكد الشيخ محمد كمال فضل دعاء الأم وأنه من أكثر الأدعية استجابة، داعيًا الأمهات إلى الإكثار من الدعاء وطلب الصبر وحسن الخلق، وبدء الدعاء بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن الله يفتح لعباده أبواب الخير ويكرم الصابرين ويعينهم على تحمل المسؤولية.