الذهب والفضة إلى القمة.. حكاية الملاذ الآمن في زمن القلق

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

شهدت أسعار الذهب والفضة ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، ما يعكس توجه المستثمرين نحو الملاذات الآمنة في ظل حالة القلق الاقتصادي وتقلبات الأسواق العالمية، فمع تصاعد المخاوف من التضخم وتذبذب العملات، عاد المعدنان الثمينان ليؤكدا قيمتهما كحماية للثروة واستثمار موثوق في أوقات عدم اليقين.

أسعار الذهب والفضة ترتفع وسط التوترات الجيوسياسية وتباطؤ سوق العمل الأمريكي

ارتفعت أسعار الذهب والفضة التي يرصدها تحيا مصر في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع استمرار دور المعادن النفيسة كملاذ آمن في ظل بعض التوترات الجيوسياسية وبيانات اقتصادية تدعم انتعاش الأسعار، وفق تقرير صادر عن «مركز الملاذ الآمن».

أسعار الفضة اليوم الأربعاء

وأفاد التقرير بأن جرام الفضة عيار 999 سجل ارتفاعاً بنحو 3 جنيهات ليصل إلى 174 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية في البورصة العالمية بمقدار 2 دولار لتسجل حوالي 90 دولارًا. 

وبلغ سعر جرام الفضة عيار 925 نحو 161 جنيهًا، فيما سجل عيار 800 نحو 139 جنيهًا، واستقر سعر الجنيه الفضة عند مستوى 1288 جنيهًا.

ارتفاع أسعار الذهب والفضة مدفوعًا ببيانات ADP الأمريكية

وجاء ارتفاع أسعار الذهب والفضة مدفوعًا ببيانات ADP الأمريكية التي أظهرت تباطؤاً في نمو التوظيف بالقطاع الخاص، إذ تم استحداث 22 ألف وظيفة فقط الشهر الماضي، أقل من التوقعات البالغة 46 ألف وظيفة.
وأوضحت الدكتورة نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين في ADP، أن القطاع الخاص أضاف 398 ألف وظيفة خلال 2025، بانخفاض عن 771 ألف وظيفة في 2024، بينما ظل نمو الأجور مستقراً نسبياً عند 4.5% للعاملين المستمرين في وظائفهم و6.4% لمن غيّروا وظائفهم، وهو ما يعكس تباطؤاً في سوق العمل قد يدعم خطط الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.
وبينما لم يشهد سوق الذهب ردود فعل كبيرة تجاه هذه البيانات، إلا أن المحللين يشيرون إلى أن التقرير يعزز من قوة المعدن النفيس كملاذ آمن بعد الخسائر الحادة التي مُني بها يومي الجمعة والاثنين الماضيين، حيث بلغ سعر الذهب الفوري 5045.60 دولاراً للأوقية، مرتفعاً بنسبة 2% خلال اليوم.

وفي الصين، سجلت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب أكبر تدفقات خارجية يومية على الإطلاق يوم الثلاثاء، بلغت نحو مليار دولار، بعد تراجع المعدن من أعلى مستوياته التاريخية. وأظهرت بيانات بلومبيرج أن أكبر أربعة صناديق ETFs في البر الرئيسي للصين شهدت صافي تدفقات خارجية بلغ نحو 6.8 مليار يوان (980 مليون دولار)، وسط تذبذب ثقة المستثمرين.
في هذا السياق، برزت شركة Zhongcai Futures الصينية كأحد أكبر الرابحين من الانخفاض الأخير في أسعار الفضة، حيث حققت أرباحاً تجاوزت 500 مليون دولار في فترة قصيرة، مستفيدة من استراتيجية البيع على المكشوف عبر بناء مراكز بيعية كبيرة قبل الهبوط الحاد في الأسعار.
ويُعرف عن الشركة برئاسة بيان شيمينغ تاريخها الطويل في اتخاذ قرارات جريئة ومرنة في أسواق المعادن النفيسة، ما يعكس النفوذ المتزايد لشركات التداول الصينية على الأسواق العالمية.
على صعيد الأحداث السياسية والدبلوماسية، طالبت إيران بنقل محادثاتها مع الولايات المتحدة من تركيا إلى عُمان، للتركيز على الملف النووي، فيما تواصل الولايات المتحدة استعداداتها لإطلاق أضخم خطة لها لإعادة بناء سلاسل إمداد المعادن الحيوية، بما في ذلك إنشاء احتياطي استراتيجي بقيمة 12 مليار دولار، بالتوازي مع اجتماعات مع شركاء من أوروبا وآسيا وأفريقيا لتعزيز سلاسل الإمداد.
وفي الصين، أكد نائب وزير المالية ليا مين أن البلاد تواصل جهودها لبناء سوق موحدة لتعزيز الاستهلاك المحلي، مع التركيز على محركات نمو جديدة وتحقيق تنمية عالية الجودة وسط تقلبات الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية المستمرة.



‫0 تعليق

اترك تعليقاً