أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر أستاذ العلوم السياسية، أن حجب لعبة «روبلوكس» في مصر خطوة مهمة في معركة الوعي وحماية القيم، ويجسد حرص الدولة المصرية على بناء جيل قوي ومتماسك نفسيا وفكريا، قادر على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة دون أن يقع فريسة لمخاطرها، بما يعزز استقرار المجتمع ويحافظ على أمنه وسلامته.
وأوضح الدكتور رضا فرحات أن التطور التكنولوجي المتسارع أتاح للأطفال والمراهقين مساحة واسعة من التفاعل داخل عوالم افتراضية قد تتضمن أنماطا من العنف أو السلوكيات الشاذة أو الأفكار المتطرفة، وهو ما يفرض على الدولة والمجتمع مسؤولية مشتركة لوضع ضوابط تضمن الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، وتحمي الأجيال الجديدة من الانجراف خلف محتوى غير منضبط أو موجه بصورة خفية.
وأضاف فرحات أن القرار يعكس وعيا متقدما بأهمية الأمن الرقمي باعتباره أحد أركان الأمن القومي الشامل، لافتا إلى أن حماية الأطفال من التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي لا تقل أهمية عن حمايتهم في الواقع، خاصة في ظل التداخل الكبير بين العالمين الواقعي و الافتراضي، وما لذلك من انعكاسات مباشرة على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال.
وشدد اللواء الدكتور رضا فرحات على أن حماية الأطفال من مخاطر العالم الافتراضي لا يمكن أن تتحقق عبر الحجب وحده، بل تتطلب شراكة حقيقية بين الدولة ووسائل الإعلام الوطنية، مؤكدا أن مسلسل «لعبة وقلبت بجد» والذي أنتجته الشركة المتحدة يمثل نموذجا رائدا لهذه الشراكة فالعمل لم يكتف بتقديم محتوى ترفيهي، بل نجح في دمج الرسائل التربوية والتوعوية الرقمية بطريقة جذابة وواقعية، تعزز وعي الأطفال والمراهقين، وتغرس فيهم مهارات التعامل الآمن مع التكنولوجيا، والقدرة على التمييز بين المحتوى المفيد و الضار، وتربية جيل قادر على مواجهة الإغراءات الرقمية دون الانزلاق خلف العنف أو السلوكيات الشاذة.
وأكد فرحات أن هذه المبادرات تشكل امتدادا طبيعيا لجهود الدولة في حماية قيم المجتمع وصون أمنه الرقمي، وتجسد رسالة واضحة بأن المستقبل الرقمي للأطفال يجب أن يكون آمنا وموجها، لا مكانا للفوضى أو الانحراف الفكري، مما يجعل حماية الأجيال القادمة مسؤولية وطنية مشتركة بين كل مؤسسات الدولة والأسرة ووسائل الإعلام.
ودعا فرحات إلى استكمال هذا القرار بحزمة من الإجراءات المصاحبة، في مقدمتها إطلاق برامج توعوية موسعة لأولياء الأمور، وتعزيز الرقابة الأسرية الواعية، إلى جانب دعم إنتاج ألعاب ومنصات رقمية آمنة وهادفة تسهم في بناء وعى الأطفال وتنمية مهاراتهم بشكل إيجابي، بدلا من تركهم تحت رحمة منصات عشوائية ومحتوى غير مضمون.