النائب حسين غيته يتقدم بطلب إحاطة بشأن التخبط الإداري والتعسف في تطبيق نظام «البكالوريا»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تقدم النائب حسين غيته عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلي المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب ، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني. بشأن : التخبط الإداري والتعسف في تطبيق نظام “البكالوريا” بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والإخلال بحقوق الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.

طلب إحاطة بشأن التخبط الإداري والتعسف في تطبيق نظام «البكالوريا»
 

وقال:  تشهد منظومة التعليم الثانوي من حالة ارتباك إداري جسيم، وتخبط في السياسات التعليمية، وذلك على خلفية تطبيق ما يسمى بـ“نظام البكالوريا”، وما صاحبه من ممارسات تثير شبهة التعسف الإداري، والإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص، وتهديد استقرار العملية التعليمية برمتها.

وأضاف غيته: ففي الوقت الذي لم يتبق فيه سوى أسبوع واحد فقط على بدء الفصل الدراسي الثاني، وحتى تاريخ تقديم هذا الطلب، لم تقم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بنشر المناهج الدراسية الخاصة بالصفين الأول والثاني الثانوي على الموقع الرسمي للوزارة كما كان معلن، بالمخالفة الصريحة لأبسط قواعد التخطيط التعليمي، وفي تجاهل كامل لحق الطلاب والمعلمين في الاستعداد الأكاديمي السليم.

وتابع عضو مجلس النواب: في المقابل، فوجئ الرأي العام التعليمي بطرح كتب خارجية في الأسواق تحتوي على هذه المناهج غير المنشورة رسميًا، بما يطرح تساؤلات مشروعة حول كيفية وصول تلك المناهج إلى دور النشر الخاصة قبل إعلانها من الوزارة، ويثير شبهة تسريب المناهج لصالح جهات بعينها، بما يضع أولياء الأمور تحت ضغط قهري لشراء تلك الكتب باعتبارها الوسيلة الوحيدة المتاحة حاليًا للمذاكرة، ثم يُفاجأ الجميع لاحقًا بنشر المناهج الرسمية بعد أن تكون تلك الكتب قد بيعت، وهو نمط متكرر لا يمكن اعتباره مصادفة أو خطأ إداري عابر.

واستكمل: لا يقف الأمر عند حدود الإضرار بالطلاب وأولياء الأمور، بل يمتد إلى شلل كامل في العملية التعليمية داخل المدارس، حيث يجد معلمو الصفين الأول والثاني الثانوي أنفسهم بلا مناهج معتمدة يمكن تدريسها، في الوقت الذي تُلزم فيه الوزارة الطلاب بالحضور الإجباري، بما يحول المدرسة إلى فراغ تعليمي كامل، ويطرح سؤالًا مشروعًا: على أي أساس يتم إلزام الطلاب بالحضور في ظل غياب المنهج؟ وأي قيمة تعليمية تُحقق من هذا الإجراء سوى استهلاك شكلي للحضور دون مضمون؟

وأردف: في سياق متصل، كان قد أعلن السيد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن نظام “البكالوريا” هو نظام اختياري موازٍ للثانوية العامة، إلا أن الواقع العملي يكشف عن ممارسات تعسفية تضغط بشكل غير مباشر على الطلاب وأولياء أمورهم لإجبارهم على اختيار هذا النظام تحديدًا.

وقال: يتمثل ذلك الأمر في توزيع الطلاب الذين يختارون نظام الثانوية العامة على مدارس بعيدة عن نطاقهم الجغرافي الطبيعي، في حين يتم توفير مدارس قريبة ومناسبة جغرافيًا لطلاب نظام البكالوريا، بما يوجه رسالة واضحة مفادها أن الوزارة تتبنى نظامًا وتُهمش آخر، في انتهاك صريح لمبدأ حرية الاختيار وتكافؤ الفرص، وتحويل “الاختيار” إلى قرار قسري مقنع.

وأشار إلى أنه من ناحية أخرى، تعاني المنظومة التعليمية من أزمة حقوق مالية جسيمة للمعلمين، حيث لم يحصل المعلمون المتعاقدون بنظام الحصة على أي أجور منذ بداية العام الدراسي، رغم اعتماد الوزارة عليهم اعتمادًا فعليًا في سد العجز، كما لم يحصل المعلمون القائمون على أعمال المراقبة والتصحيح في الامتحانات السابقة على مستحقاتهم المالية، رغم ضآلة هذه المكافآت، بما يعكس استخفافًا غير مقبول بحقوق المعلمين، ويقوض أي حديث رسمي عن تطوير التعليم دون ضمان الحد الأدنى من العدالة الوظيفية.

وقال:  المعلمين المشار إليهم يتقاضون رواتبهم على أساس الأجر الأساسي لعام 2014، بينما تُطبق في حالات الخصومات أو الجزاءات المرتبات الخاصة بعام 2026، وهو ما يُظهر اختلالاً واضحاً في منظومة الأجور.

وأضاف: هذه السياسة تجعل الزيادة في المرتبات غير متناسبة مع معدلات التضخم الفعلية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية، مما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية للمعلمين بشكل كبير، ويؤثر سلباً على مستوى معيشتهم واستقرارهم الاقتصادي.

وتابع:كما استمرار هذا الوضع يؤدي إلى إحباط المعلمين وتقليل الحافز المهني لديهم، خاصة وأنهم يواجهون تحديات كبيرة في أداء مهامهم التربوية والتعليمية في ظل ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات، بما يشمل الغذاء والسكن والمواصلات. علاوة على ذلك، فإن هذا التفاوت بين الأجر الأساسي والزيادات الفعلية يخلق فجوة في العدالة الوظيفية بين المعلمين الذين تم تثبيت مرتباتهم على 2014، وبين باقي موظفي الدولة الذين تتوافق زياداتهم مع معدلات التضخم والتغيرات الاقتصادية.

وأكد أنه من المنظور القانوني والمالي، فإن هذا التثبيت يجعل أي زيادة مستقبلية في المرتبات غير عادلة ولا تعكس القيمة الحقيقية للأداء الوظيفي، ويستدعي التدخل التشريعي لتعديل الأساس المالي للأجور بما يحقق تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية، ويضمن أن تكون الرواتب متوافقة مع معدلات التضخم والارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة. ومن ثم، فإن أي سياسات تحسين الأجور أو علاوات سنوية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الأجر الأساسي الحقيقي للمعلم وليس مجرد أرقام ثابتة منذ عام 2014، لضمان استقرار العملية التعليمية وحماية كرامة المعلم.

وأشار إلى أن الأخطر من ذلك، أن نظام “البكالوريا” تم اعتماده وتطبيقه بشكل أحادي من جانب الوزارة دون إجراء أي حوار مجتمعي أو فني حقيقي مع أطراف المنظومة التعليمية، سواء من المعلمين أو الطلاب أو أولياء الأمور أو الخبراء التربويين، ودون تقديم شرح واضح لطبيعة النظام أو فلسفته أو آليات تقييمه، وكأن الرأي الوزاري هو الرأي الأوحد غير القابل للنقاش، وهو ما انعكس مباشرة على ضعف التطبيق، وغياب الرؤية، وارتباك التنفيذ، بما يطرح تساؤلًا جوهريًا: إذا كانت الرؤية نفسها غير مكتملة وغير مفهومة، فعلى أي أساس تم البدء في فرض هذا النظام على الطلاب والمعلمين؟

وطالب الحكومة ممثلة في وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالآتي:

– بيان الأسباب الحقيقية وراء عدم نشر المناهج الدراسية في موعدها الرسمي، والتحقيق في شبهة تسريبها للكتب الخارجية.

– توضيح الأسس القانونية والتربوية لتطبيق نظام البكالوريا، ومدى توافقه مع مبدأ الاختيار الحر وتكافؤ الفرص.

– وقف أي ممارسات تعسفية أو غير مباشرة تهدف إلى إجبار الطلاب على اختيار نظام بعينه.

– سرعة صرف مستحقات المعلمين المتعاقدين ومكافآت الامتحانات دون إبطاء.

– ضرورة تثبيت الأجر الأساسي للمعلمين على العام الحالي 2026.

– فتح حوار مجتمعي حقيقي لمعالجة ما سبق من إشكالات تطبيقية ظهرت بعد تطبيق نظام البكالوريا من أجل عدم تكرارها مجددًا.
 



‫0 تعليق

اترك تعليقاً