النيابة العامة تعزز البعد الإنساني في عملها وتؤكد دورها في حماية الفئات الأولى بالرعاية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


أكدت النيابة العامة، باعتبارها شعبة أصيلة من شعب القضاء، أن الدستور والقانون كفلا لها أمانة تمثيل المجتمع من خلال إنفاذ صحيح القانون، في إطار من استشعار المسؤولية واستحضار الرسالة القضائية باعتبارها سلطة تحقيق واتهام، تعمل على كشف الحقيقة بالدليل قبل ضياعه وإرساء العدالة.

وأوضحت النيابة العامة أن طبيعة عملها تتسم بخصوصية تجمع بين التطبيق الدقيق للقانون والبُعد الإنساني، مشيرة إلى أن الاقتصار على التطبيق المجرد قد يؤدي إلى الجمود، بينما يؤدي غياب الطابع القضائي إلى الابتعاد عن الدور الأصيل، وهو ما يستوجب تحقيق التوازن بين الجانبين.

وفي هذا الإطار، تبنت النيابة العامة خلال الفترة الأخيرة رؤية تهدف إلى تعزيز هذا التوازن، من خلال تفعيل الأبعاد الإنسانية المتصلة بالاختصاصات القانونية، خاصة فيما يتعلق بمتابعة دور الرعاية تحت إشراف مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، عبر الزيارات الدورية والإشراف المستمر.

وشددت النيابة العامة على أهمية أن يكون تواصل أعضاء النيابة مع دور الرعاية تواصلا إنسانيا حقيقيا، لا يقتصر على الجانب الوظيفي، بل يمتد ليعكس الدور المجتمعي والقيمي، مع إتاحة المشاركة النوعية لعدد من الأعضاء لتعزيز هذا التوجه.

وأشارت إلى أن نتائج هذا النهج انعكست بشكل ملموس، حيث أسهمت بعض المبادرات الفردية في إنقاذ حياة طفلة، والمساعدة في استخراج أوراق ثبوتية، وتجهيز غرف تحقيق صديقة للطفل، إلى جانب تقديم مساعدات إنسانية مباشرة للأطفال داخل دور الرعاية، بما في ذلك إجراء عمليات جراحية عاجلة وتقديم دعم مادي ومعنوي.

كما لفتت النيابة العامة إلى أن هذا التوجه لم يكن ليتحقق لولا الدور المحوري الذي يقوم به مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين، من خلال المتابعة والإشراف وتفعيل آليات العمل، بما ساهم في تحويل البعد الإنساني من مجرد إطار نظري إلى ممارسة واقعية داخل منظومة العمل القضائي.

واختتمت النيابة العامة بالتأكيد على أن العمل الجاد والنية الصادقة هما الأساس في تحقيق الأثر الإيجابي، وأن كل من يسعى للخير سيجد له سبيلا، بينما سيجد الجمود دائما مبرراته.

 





‫0 تعليق

اترك تعليقاً