بالطباشير والزبادي.. حيلة غير متوقعة لخفض درجة حرارة المنازل في الصيف

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


بالطباشير والزبادي.. حيلة غير متوقعة لخفض درجة حرارة المنازل في الصيف

اقرأ أيضا: التحالف يعلن تنفيذ رد عسكري حاسم على الحوثيين بعد استهداف سفينة سعودية بالبحر الأحمر

مع تزايد موجات الحر القاسية وتجاوز درجات الحرارة مستويات قياسية، في مصر والعالم العربي، وأوروبا، باتت الوسائل التقليدية للتبريد ترهق الميزانيات وتفقد فعاليتها تدريجيًا، خاصة مع الاستهلاك المباشر للمبردات والتكيفات وغيرها.

ربما هذا الواقع دفع العديد من الأبحاث للبحث عن أفكار مبتكرة وغير مكلفة، كان من بينها اقتراحًا غير متوقع من باحثين بريطانيين أثار جدلًا واسعًا، من خلال استخدام مكون غذائي بسيط متوافر في كل منزل لطلاء نوافذ الغرف وخفض درجات حرارتها.

ربما تبدو الفكرة للوهلة الأولى مجرد شائعة أو دعابة، إلا أن التجربة كشفت اختبارات أجراها فريق بحثي في جامعة «لوبورو» البريطانية أن وضع طبقة رقيقة جدًا من الزبادي على زجاج النوافذ الخارجي وتركها تجف، حيث يشكل غشاءً أبيض عاكسًا يعمل على تشتيت أشعة الشمس المباشرة قبل دخولها للمكان.

وأظهرت النتائج الأرقام الدقيقة لهذه الفكرة، حيث نجح بالفعل الطبقة الرقيقة من الزبادي في تقليل حرارة الغرف بمتوسط ناهز 0.6 درجة مئوية، بينما ارتفعت الفاعلية في الأيام الذروة شديدة السطوع لتبلغ فارقاً يثير الدهشة يصل إلى 3.5 درجة مئوية.

بين النجاح العلمي والمخاطر المنزلية

ورغم أن النتيجة تؤكد صحة المبدأ العلمي القائم على تقليل الامتصاص الحراري عبر الزجاج، فإن خبراء التدبير المنزلي يوصون بالتمهل قبل الإقدام على هذه الخطوة، نقلًا عن «ديلي ميل» خاصة وإن المكونات العضوية والرائحة الناتجة عن الزبادي تتحول إلى مصدر جذب لأسراب الحشرات كالنمل والذباب، فضلاً عن أن جفاف هذه الطبقة تحت أشعة الشمس الحارقة يحولها إلى قشرة صلبة يصعب إزالتها، مما قد يلحق ضرراً الزجاج.

اقرأ أيضا: بعد رصد مخطط لاستهدافه.. كواليس مغادرة ترامب قمة الناتو بالطائرة الرئاسية القديمة

بينما يرى الخبراء أن هناك بدائل أكثر ملاءمة وأناقة تؤدي الغرض ذاته، مثل الستائر الخارجية العاكسة أو استخدام أقمشة بيضاء جيدة.

الطباشير والطلاء الأبيض.. الاتجاه الأحدث لمواجهة الموجات الحارة

ربما الحيل المبتكرة جاءت عقب عدة حلول أكثر استدامة في دول أوروبا، ففي فرنسا، ومع تجاوز الحرارة حاجز الـ 40 درجة مئوية، قرر المواطنون طلاء نوافذ وأسطح البيض والمدارس بمسحوق طباشيري أبيض بسيط، خاصة في أنه يعكس القسط الأكبر من الحرارة والشمس، مع السماح بمرور قدر كافي من الضوء الطبيعي.

وتدعم الأبحاث العلمية نجاح الحلول البيضاء، إذ أوردت تقارير استنادًا إلى نتائج سابقة نشرتها «بي بي سي» أن الأسطح البيضاء تنقص درجة الحرارة الداخلية بنحو 1.7 درجة مئوية على الأقل مقارنة بالطقس الخارجي وقت الظهيرة، بل إن تركيبات مبتكرة تم تطويرها في جامعات عالمية كجامعة «بوردو» الأمريكية، باستغلال مركب كربونات الكالسيوم الموجود بالطباشير، استطاعت عكس ما يصل إلى 98.1% من أشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء.

وتعتمد هذه التقنيات على ما يُعرف بـ «التبريد الإشعاعي»، وهي وسيلة تتصاعد ضمن تقنيات الأسطح البيضاء لتبريد المباني والمدن، خافضة معدلات استهلاك الطاقة الناتجة عن أجهزة التكييف المسببة للانبعاثات الضارة، مما يعزز الاستدامة ويحمي الصحة العامة.

اقرأ أيضا: سيدة تطلب الطلاق بعد زواج دام 45 عاما بسبب مفاجئ.. «ثروة مدفونة تحت البلاط»

‫0 تعليق

اترك تعليقاً