
تشير الدراسات إلى أن جزءًا كبيرًا من حالات السرطان قد يرتبط بعوامل يمكن الوقاية منها، ما يعني أن بعض التغييرات في نمط الحياة قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة بالمرض، وفقًا لتقرير موقع “تايمز أوف انديا”.وبينما لا يمكن منع جميع أنواع السرطان، يؤكد الخبراء أن اتباع عادات صحية يومية قد يساهم في خفض المخاطر بشكل ملحوظ.
اقرأ أيضا: من ملحمة هوميروس إلى لغات العالم.. القصة الحقيقية وراء كلمة أوديسة
ويشير الأطباء إلى أن ما يقرب من نصف حالات السرطان ترتبط بعوامل قابلة للتعديل، مثل النظام الغذائي، وقلة النشاط البدني، والتدخين، واستهلاك الكحول، وزيادة الوزن، وهو ما يجعل الوقاية تبدأ من الخيارات اليومية.
لماذا يوصي الخبراء بتقليل اللحوم المصنعة؟
يؤكد الأطباء أن الإفراط في تناول اللحوم المصنعة، مثل السجق، واللانشون، والبيبروني، واللحم المقدد، واللحوم المعلبة، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
ويرجع ذلك إلى احتواء هذه المنتجات على مواد حافظة مثل النترات والنتريت، التي قد تتحول داخل الجسم إلى مركبات يمكن أن تضر بالخلايا عند الإفراط في تناولها، خاصة مع اتباع نظام غذائي فقير بالخضراوات والألياف.
وينصح الخبراء بالاعتماد على مصادر البروتين الصحية مثل الأسماك، والدواجن، والبقوليات، مع الإكثار من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.
الجلوس لساعات طويلة قد يضر بصحتك
لا يقتصر خطر نمط الحياة الخامل على زيادة الوزن فقط، بل يمتد أيضًا إلى زيادة احتمالات الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، ومنها بعض أنواع السرطان.
ويوضح الخبراء أن الجلوس لفترات طويلة، سواء أمام التلفاز أو الكمبيوتر، يقلل من معدل حرق السعرات الحرارية، ويرفع خطر السمنة والالتهابات المزمنة، وهما من العوامل المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالسرطان.
كما أشارت بعض الدراسات إلى أن قضاء ساعات طويلة يوميًا في الجلوس قد يرتبط بارتفاع احتمالات الإصابة ببعض أنواع السرطان، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة، مما يجعل تقليل فترات الجلوس أمرًا ضروريًا.
أهمية النشاط البدني فى الوقاية من السرطان
لا يشترط الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية للاستفادة من النشاط البدني، حيث يمكن إدخال الحركة إلى الروتين اليومي بطرق بسيطة، مثل:
– المشي لمدة 30 دقيقة يوميًا.
– استخدام السلالم بدلًا من المصعد.
– الوقوف والتحرك لمدة 5 دقائق كل ساعة أثناء العمل.
– ممارسة ركوب الدراجة أو السباحة.
– أداء تمارين منزلية خفيفة أو تمارين المقاومة.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا للحفاظ على الصحة وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
حافظ على وزن صحي
تعد السمنة من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بعدة أنواع من السرطان، منها سرطان الثدي خاصة بعد انقطاع الطمث، وسرطان القولون، والكبد، والكلى، وبطانة الرحم.
ويساعد الحفاظ على وزن صحي من خلال التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الجهاز المناعي.
اقرأ أيضا: نادية الجندي: الناس كرهتني بسبب “صغيرة على الحب” والجمهور رفض وجودي أمام سعاد حسني (فيديو)
لا تهمل الفواكه والخضراوات
يوصي الخبراء بأن يحتوي النظام الغذائي اليومي على كميات كافية من الخضراوات والفواكه، لاحتوائها على الألياف ومضادات الأكسدة والفيتامينات، التي تدعم صحة الخلايا وتساعد في تقليل التلف الناتج عن الجذور الحرة.
كما أن الإكثار من الألياف يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون.
الإقلاع عن التدخين
يبقى التدخين السبب الأكثر ارتباطًا بالإصابة بالسرطان، إذ يزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة والفم والحنجرة والمثانة والبنكرياس والعديد من الأنواع الأخرى.
الفحوصات الدورية لا تقل أهمية
إلى جانب اتباع نمط حياة صحي، ينصح الأطباء بإجراء الفحوصات الدورية والكشف المبكر، خاصة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان أو عوامل خطر أخرى، حيث يساعد الاكتشاف المبكر للمرض في تحسين فرص العلاج بشكل كبير.
الوقاية تبدأ من عاداتك اليومية
رغم أنه لا توجد وسيلة تضمن الوقاية الكاملة من السرطان، فإن الالتزام بنظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والابتعاد عن التدخين واللحوم المصنعة، وإجراء الفحوصات الدورية، كلها خطوات مدعومة بالأدلة العلمية يمكن أن تقلل خطر الإصابة وتحسن الصحة العامة على المدى الطويل.
اقرأ أيضا: الهلال يتقدم في مفاوضات القادسية لضم أحمد السياحي وسط ترقب واسع