«الملاك النائم منذ 40 عامًا: مها تعاني إعاقة وشقيقتها تناشد للحصول على كارت الخدمات المتكاملة»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قصة الملاك النائم

ورغم مرور الزمن، ظلت ملامح براءة وجهها واضحة، فتبدو صاحبة الأربعين عاماً وكأنها لازالت طفلة. على الرغم من معاناتها مع الألم والمرض، لم تتردد مها، الفتاة من بورسعيد، في مناجاة ربها بكلمة واحدة ‘يا رب’، وقد ارتسمت ابتسامة تحمل الرضا على ملامحها. ها هي تنام على فراش الحياة الذي لازمها لمدة أربعين عاماً، تعاني من شلل رباعي ورعاش وإعاقة ذهنية، مما يجعلها وكأنها ملاك نائم.

شقيقة الملاك

تحدثت شقيقة مها في حوار خاص مع “أهل مصر”، حيث قالت: “لقد كانت مهمتي الاعتناء بوالدي المسن وشقيقتي مها، التي ولدت وهي تحمل معاناتها من الشلل الرباعي والرعاش. وبعد رحيل والدنا -رحمه الله- منذ ست سنوات، تحملت مسؤولية العناية بمها. كان والدي يشعر بالقلق حيال مستقبلها، دائماً يسأل: ‘ما الذي سيحدث لها بعد رحيلنا؟’ ولكنه وثق بي، إذ كنت الوصية عليها بمقتضى أوراق رسمية. عشت معها في شقتها بمنطقة السلام في الضواحي، وزرت أولادي بين الحين والآخر للاطمئنان عليهم.

مها ذات الأربعين عاماً ووجه طفوليمها عمرها ٤٠ عاماً وتبدو كطفلة

عبء العلاج الثقيل

واصلت شقيقة مها حديثها: “مع مرور الزمن، بدأت أشعر بضرورة تقديم رعاية أكبر لشقيقتي، خصوصاً بعد إجرائي جراحة في ظهري. كنت أخشى أن أقصر في تقديم الرعاية لها، مثلما كان والدي يشعر من قبل، فهي لا تجد من يهتم بها غيري.”

وأضافت: “لقد قمت بتقديم الأوراق اللازمة لاستخراج بطاقة الخدمات المتكاملة، ولكن للأسف، هذا يتطلب مجهوداً كبيراً. هي بحاجة إلى سيارة إسعاف لنقلها إلى اللجنة الطبية، وهذا مرهق تماماً بالنسبة لها، بجانب ضغوط مالية علينا لا تسمح بتحمل المزيد من المصروفات. حتى الأدوية التي تحتاجها لم أتمكن من إيجادها في المستشفيات أو الصيدليات، وصرف الحفاضات لها أصبح أمراً صعباً جداً: ‘بطلوع الروح’.”

الصوت المتألم

واختتمت شقيقة مها حديثها بدموع: “أرجو من المسؤولين مد يد العون لشقيقتي، فقد بلغت من اليأس مبلغه بسبب الروتين الذي لا يراعي حالتها الصحية أو أوضاعنا المالية. وأتمنى أن نتحلى بروح القانون في التعامل مع الحالات الإنسانية الصعبة مثل حالتنا.”

‫0 تعليق

اترك تعليقاً