أمريكا تستورد شحنات زيت وقود عراقي عبر سوريا.. للمرة الأولى

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

24 يوليو 2026 08:51 صباحًا
|

آخر تحديث:
24 يوليو 08:52 2026

اقرأ أيضا: رازوفيتش يرد على أنباء توليه تدريب الزمالك: لا شيء انتهى حتى الآن

ناقلة نفط قبالة بانياس على الساحل السوري

ناقلة نفط قبالة بانياس على الساحل السوري

كشفت بيانات شحن ومصدران مطلعان أن الولايات المتحدة بدأت استيراد زيت وقود عراقي المنشأ للتوريد عبر سوريا لأول مرة، في الوقت الذي يعمل فيه العراق على توسيع مسار تصدير عبر البحر المتوسط تم إنشاؤه عقب تعطل طرق التجارة الخليجية في وقت سابق من العام.

ويعد هذا ‌المسار البديل مثالا آخر على سعي شركات الشحن إلى إيجاد طرق لنقل الإمدادات حول العالم بعيدا عن مضيق هرمز، الذي ​ظل مغلقا فعليا لعدة أشهر.

وأظهرت بيانات شحن من شركة ‌كبلر قيام ثلاث ناقلات متوسطة الحجم (أفراماكس) بتحميل ‌زيت وقود في ميناء بانياس السوري المطل على البحر المتوسط بين شهري يونيو حزيران ويوليو تموز لتسليمه في ساحلالخليج الأمريكي.

وقالت مصادر على دراية مباشرة بالعمليات في الميناء السوري إنه من أصل عراقي. وغادرت الناقلة الأولى (أون باشن) ميناء بانياس في 17 يونيو حزيران محملة بنحو 716 ألفا و600 برميل ‌من زيت الوقود.

وكشفت بيانات كبلر أنه تم تفريغ حوالي 487 ألفا و600 برميل في جزر الباهاما في منتصف يوليو تموز، ومن المقرر ⁠تفريغ الكمية المتبقية في تكساس في وقت لاحق من الشهر.

ووفقا لبيانات كبلر، حملت الناقلة (نيسوس كريستينا) حوالي 288 ألفا و500 برميل في بانياس وغادرت بحلول الثامن من يوليو تموز، ومن المقرر تفريغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي في أوائل أغسطس آب، بينما حملت الناقلة (جرين ووريور) ما يقارب 414 ألفا و400 برميل من زيت الوقود في ما بين منتصف إلى أواخر يوليو تموز لتصل إلى الولايات المتحدة في الأسبوع الثالث من أغسطس آب.

نقل بالشاحنات 

وذكرت المصادر أن الشحنات محملة بزيت وقود عراقي تم نقله بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا وتحميله في بانياس.

وكشفت كبلر ​أن هذه تعد أول شحنات زيت وقود من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.

وقال مهندس في ميناء بانياس إن ‌سوريا لم تصدر نفطا خاما أو منتجات بترولية منذ سنوات غير شحنة واحدة في سبتمبر أيلول 2025.

وأضاف المهندس «تقتصر كل الشحنات الحالية من بانياس على زيت الوقود العراقي».

وقالت الشركة السورية للبترول لرويترز في يونيو حزيران إن ⁠ميناء بانياس يشهد تحميل ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي من كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إنشاء مسار إعادة التصدير الجديد في أوائل مايو أيار مدعوما بنحو 900 شاحنة نقل وقود تقوم بالتفريغ يوميا.

إسبانيا ومصر

اقرأ أيضا: غوغل تطبق ميزة جديدة لتسجيل الدخول بفيديو سيلفي

وأظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن أنه تم تسليم زيت وقود عراقي تم تصديره ​عبر بانياس إلى عملاء ‌مختلفين، من بينهم إسبانيا ومصر، عبر البحر المتوسط.

وأفادت رويترز الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع نطاق هذا الترتيب من خلال تصدير ‌نفط خام ونافتا عبر سوريا، وذلك بعدما اضطر إلى البحث عن مسارات تصدير بديلة بسبب الاضطرابات التي شهدتها حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الاستمرار في استخدام الممر السوري حتى بعد عودة حركة المرور عبر هرمز إلى طبيعتها، في إطار سياسة لتنويع التصدير وتقليل ‌الاعتماد على مسار واحد.

وذكرت ‌المصادر أن سوريا أعدت منشآت في بانياس لمناولة النفط الخام والنافتا، ⁠لكن تصدير هذين المنتجين لم يبدأ بعد وتقتصر إعادة التصدير حاليا على زيت الوقود.

وبحسب شركة كبلر، تستورد الولايات ‌المتحدة زيت الوقود العراقي بشكل مباشر منذ مارس آذار.

المكسيك والجزائر

وأظهرت البيانات أن واردات الولايات المتحدة من زيت الوقود تأتي عادة من موردين، بينهم المكسيك والجزائر والعراق.

وقال مات سميث رئيس قسم أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر «يبدو الأمر وكأنه عملية ⁠شد وجذب: فقد عمل ميناء بانياس على زيادة تصدير زيت الوقود في الشهور القليلة الماضية، في حين أن الولايات ​المتحدة مضطرة إلى سد فجوة الإمدادات الناجمة عن توقف تدفقات (منطقة) الخليج في الشرق الأوسط».

وتسلط هذه الشحنات الضوء على كيفية استمرار تدفقات التجارة الإقليمية في التطور بعد اضطرابات الشحن البحري في الخليج بسبب الحرب على إيران. ويعتمد العراق بشكل متزايد على الميناء ⁠السوري للوصول إلى عملائه في أوروبا وأفريقيا، والآن في أمريكا الشمالية.

اقرأ أيضا: سائق «التريلا المنقذة» يروي تفاصيل إنقاذ سيارة محملة بالقطن من الانقلاب

‫0 تعليق

اترك تعليقاً