السعودية تخفض سعر نفط “العربي الخفيف” للمستوردين الآسيويين
تستعد المملكة العربية السعودية لتقليص السعر الرسمي لبيع النفط من نوع “العربي الخفيف” إلى الأسواق الآسيوية خلال شهر أكتوبر، بتخفيض يصل إلى 50 سنتًا عن خامي عُمان و دبي. وقد جاء هذا بناءً على متوسط تقديرات سبعة متعاملين استطلعت آراؤهم وكالة “بلومبرغ”.
توجهات الأسعار لشهر سبتمبر
في وقت سابق، حددت شركة أرامكو السعودية سعر علاوة شحنات سبتمبر إلى آسيا عند 3.20 دولار للبرميل، مسجلةً زيادة بمقدار دولار واحد مقارنة بالشهر الذي قبله، مما تجاوز توقعات السوق التي كانت تتوقع زيادة حوالي 90 سنتًا فقط.
الإعلان عن الأسعار الرسمية
من المتوقع أن يتم الكشف عن الأسعار الرسمية في الأيام الخمسة الأولى من شهر سبتمبر، حيث تراقب السوق باهتمام شديد توجهات أكبر مصدّر للنفط على مستوى العالم.
توقعات بزيادة الطلب في النصف الثاني من العام
تتولى السعودية قيادة تحالف “أوبك+” لزيادة الإنتاج، بهدف تعزيز حصتها في السوق. وقد ساهم الطلب القوي على وقود النقل حتى الآن في دعم هوامش التكرير واستيعاب الإمدادات الإضافية. في هذا السياق، أبدى الرئيس التنفيذي لشركة “أرامكو”، أمين الناصر، تفاؤله باستمرار هذا النمو.
وقال الناصر خلال حديثه عن نتائج الأرباح: “تدعم القوة في أساسيات سوق النفط الطلب على نفطنا ومنتجاتنا”، مضيفًا: “نتوقع أن يتجاوز الطلب في النصف الثاني من العام حاجز مليوني برميل يوميًا مقارنة بالنصف الأول”.
توقعات السوق خلال الأشهر المقبلة
رغم هذه التوقعات الإيجابية، يُلاحَظ أن العديد من المحللين والمتداولين يرون أن زيادة الإنتاج من قبل “أوبك+” قد تُحدث ضغطًا هبوطيًا على الأسعار في وقت لاحق من السنة. ومن جهة أخرى، تتوقع بنوك وول ستريت مثل “جيه بي مورغان” و”غولدمان ساكس” أن تتراجع أسعار النفط إلى حوالي 60 دولارًا للبرميل في الربع الرابع من العام.
تتجه أسعار النفط نحو التراجع، مع إمكانية تسجيل أول خسارة شهرية منذ أبريل الماضي، وهو الشهر الذي تأثرت فيه معظم السلع الأساسية بفعل تصاعد الحرب التجارية التي تروجها الولايات المتحدة، بالإضافة إلى القلق من تباطؤ استهلاك الطاقة.
التأثيرات الجيوسياسية على السوق النفطية
جدير بالذكر أن تحالف “أوبك+”، الذي يضم عدة دول من بينها روسيا، اتفق على زيادة الإنتاج بمقدار 547 ألف برميل يوميًا في سبتمبر، بعد زيادة مشابهة في أغسطس. في هذا الصدد، يترقب المتعاملون في السوق الآثار المترتبة على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات على روسيا على خلفية النزاع في أوكرانيا، والتي قد تؤثر على الدول التي تستورد نفط موسكو، وبالتالي على صفقات النفط العالمية.