تحذيرات كتائب القسام بشأن أي احتلال محتمل لغزة
حذر الجناح العسكري لحركة “حماس”، المعروف بكتائب القسام، إسرائيل يوم الجمعة من أن أي محاولة للسيطرة على مدينة غزة ستواجه مقاومة شرسة، وسيدفع جيش الاحتلال ثمن ذلك من “دماء جنوده”. وأكدت الكتائب أن الأسرى الإسرائيليين الموجودين لديها سيشكلون جزءاً من مناطق القتال إلى جانب مقاتليها.
تأكيدات القسام على جاهزيتها للمواجهة
صرح المتحدث باسم القسام، المعروف بـ “أبو عبيدة”، عبر منصة تليجرام، بأن “خطط الاحتلال الإجرامية للسيطرة على غزة ستؤدي إلى عواقب وخيمة على قادته السياسيين والعسكريين، وسيكون الثمن المدفوع من دماء جنودهم، مما قد يعزز فرص أسر جنود جدد”. وأضاف: “نعمل على الحفاظ على أسرى العدو قدر الإمكان، وسيكونون مع مقاتلينا في ساحات المعركة، في ظروف مماثلة لظروفهم وكذلك المخاطر”.
مخططات الحكومة الإسرائيلية وتأثيرها
أوضح أبو عبيدة أن “رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزراءه متعصبو العقلية قرروا تقليص أعداد الأسرى الأحياء إلى النصف، وتهدف خططهم إلى إخفاء معظم جثث أسرى العدو القتلى بشكل دائم، وبالتالي تقع المسؤولية الكاملة على كاهل جيش الاحتلال وحكومته”.
الأحداث الأخيرة وتأثيرها على الوضع القائم
في السابع من أكتوبر عام 2023، شنّت حركة “حماس” هجومًا أطلقت عليه اسم “طوفان الأقصى”، والذي استهدف قاعدة عسكرية ومستوطَنات قرب غزة، مما أسفر عن وقوع قتلى وأسرى إسرائيليين. وأفادت الحركة أن هذا الهجوم كان “ردًا على الانتهاكات اليومية من الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني ومقدساته، وعلى رأسها المسجد الأقصى”.
استعدادات حماس للطوارئ
تكرّر حركة “حماس” استعدادها لعقد صفقة تبادل تشمل جميع الأسرى الإسرائيليين الموجودين لديها، في مقابل إنهاء النزاع وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة، بالإضافة إلى الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. بينما يتشبث نتنياهو بشروط إضافية، تتضمن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وهو يعمل حاليًا على خطة لإعادة احتلال القطاع مرة أخرى.
تأثير القصف على الأسرى وسجلهم
كانت كتائب القسام قد أعلنت عن وقوع عدد من الضحايا من بين الأسرى المحتجزين لديها جراء القصف الإسرائيلي، لكنها لم تكشف عن العدد الإجمالي للخسائر. وتقدر تل أبيب أن حوالي 50 أسيرًا إسرائيليًا لا يزالون في غزة، منهم 20 ما زالوا على قيد الحياة، بينما يوجد في السجون الإسرائيلية أكثر من 10,800 فلسطيني وفقًا لمؤسسات حقوقية تؤكد تعرضهم لمعاملة قاسية وافتقارهم إلى الرعاية الطبية اللازمة.