الشيخ أحمد الطلحي: الابتسامة عبادة يسيرة تزرع المحبة وتفتح القلوب
اقرأ أيضا: راهن على «لسان الرئيس».. طرد موظف في البيت الأبيض جنى ثروة من كلمات ترامب
أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن النبي ﷺ لم يحصر الهدي النبوي في العبادات والتكاليف، وإنما امتد ليشمل الأخلاق والسلوكيات اليومية وفي مقدمتها الابتسامة، التي وصفها بأنها عبادة وخلق كريم يجمع بين البساطة وعظيم الأثر.
وأوضح، خلال برنامج «مع الناس» المذاع على قناة «الناس»، أن الإسلام أرشد إلى أعمال يسيرة لا تحتاج إلى جهد أو مال، لكنها تزرع المودة بين الناس وتخفف الهموم، وتنشر الألفة والتراحم داخل المجتمع.
الابتسامة صدقة يؤجر عليها المسلم
وأشار إلى أن الشريعة رفعت مكانة الابتسامة من مجرد خلق حسن إلى عبادة يثاب عليها المسلم، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «تبسمك في وجه أخيك صدقة»، مؤكدًا أنها صورة من صور الإحسان والرحمة، وتنعكس إيجابًا على صاحبها ومن حوله.
اقرأ أيضا: المستندات المطلوبة لاختبار قدرات علوم الرياضة بجامعة المنيا 2026
القرآن أشار إلى قيمة التبسم
ولفت الطلحي إلى أن القرآن الكريم أبرز قيمة التبسم في قصة نبي الله سليمان عليه السلام، مستشهدًا بقوله تعالى: «فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا»، موضحًا أن هذا التبسم كان تعبيرًا عن الرحمة والفهم وحسن التدبر، وليس سخرية أو استهزاء.
وأضاف أن القرآن ربط كذلك بين إشراق الوجوه والنعيم في الآخرة، مستشهدًا بقوله تعالى: «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَةٌ»، وقوله سبحانه: «تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ»، معتبرًا أن هذه الآيات تؤكد قيمة البِشر والسرور في حياة المؤمن.
دعوة لإحياء هذا الخلق في المجتمع
وشدد على أن الابتسامة ليست مجرد مظهر خارجي، بل سلوك تربوي يعكس صفاء القلب وحب الخير للناس، داعيًا إلى إحيائها في التعاملات اليومية، لما لها من دور في نشر الرحمة وتعزيز التماسك بين أفراد المجتمع.