هل قيام وصيام ليلة النصف من شعبان سبب لمغفرة الذنوب وبدء صفحة جديدة؟.. أمين الفتوى يجيب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قيام ليلة النصف من شعبان بالذكر والدعاء والاستغفار وصيام نهارها من أسباب مغفرة الذنوب بإذن الله، موضحًا أن هذا المعنى ثابت في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي رواه الإمام الطبراني وصححه ابن حبان عن سيدنا معاذ بن جبل رضي الله عنه، وفيه أن الله يطلع في ليلة النصف من شعبان إلى خلقه فيغفر لهم إلا لمشرك أو مشاحن.

ليلة النصف من شعبان باب واسع للمغفرة

وأوضح أمين الفتوى، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، أن الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار في هذه الليلة سبب لنيل المغفرة والرحمة، مستشهدًا بقوله تعالى: «إن الله لا يغفر أن يُشرك به ويغفر ما دون ذلك»، مشيرًا إلى أن من يطلب المغفرة بصدق فليبشر برحمة الله الواسعة وقبوله للتوبة.

 

كيف تبدأ صفحة جديدة؟ التوبة الصادقة أول الطريق

وبيّن الشيخ محمد كمال أن بداية الصفحة الجديدة في حياة الإنسان تكون بالتوبة الصادقة، مؤكدًا أن التوبة ليست كلمات تُقال، بل إقلاع حقيقي عن الذنب مع العزم على عدم العودة إليه، لافتًا إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يجدد التوبة باستمرار، وأن الوقوع في الذنب ثم الرجوع إلى الله بالندم والاستغفار يجعل الله يقبل التوبة، مستدلًا بقوله تعالى: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا».

معنى التوبة الصادقة عند السلف

وأوضح أمين الفتوى معنى التوبة الصادقة بما رُوي عن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين شبّهها بأنها تكون «كما لا يعود اللبن إلى الضرع»، أي أن التائب لا يعود إلى الذنب مرة أخرى، مؤكدًا أن الإقلاع عن المعصية هو الخطوة الأولى للدخول في دائرة الرحمة الإلهية، وأن تكرار الذنب مع غياب الإقلاع الحقيقي دليل على عدم استيعاب معنى التوبة الصادقة.

 

الاستمرار على الطاعة وتثبيت التوبة بالدعاء

وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن ما بعد التوبة هو الاستمرار على الطاعة وعدم الاكتفاء بعبادة ليلة واحدة ثم الانقطاع، مؤكدًا أهمية وجود ورد يومي من الصلاة وقراءة القرآن والاستغفار والذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل».
وأضاف أن الدعاء ركن أساسي لتثبيت التوبة، وأن المداومة على الدعاء وخاصة «اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك» تعين العبد على الثبات، وتمهّد القلب لاستقبال شهر رمضان بما فيه من مغفرة ورحمة.

 

 

S

‫0 تعليق

اترك تعليقاً