السفير حسين هريدي: القمة المصرية التركية نقلة استراتيجية لتعزيز أمن المنطقة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أكد السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للقاهرة ولقاءه بالرئيس عبد الفتاح السيسي يمثلان تحولاً نوعياً وجذرياً في مسار العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن هذه القمة تضع الأسس لمرحلة جديدة من التنسيق السياسي والاستراتيجي رفيع المستوى.

 

انعقاد مجلس التعاون الاستراتيجي وترسيخ الشراكة

وأوضح السفير هريدي خلال مداخلته الهاتفية ببرنامج اليوم المذاع على قناة DMC، أن ترؤس الزعيمين لاجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي يعكس الطموح المشترك للارتقاء بالعلاقات في شتى المجالات، وأشار إلى أن هذا التحول يأتي بعد سنوات من التباعد، ليبدأ مساراً جديداً يهدف إلى تحقيق مصالح الشعبين وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

 

الملفات الاقتصادية والاستثمارية على رأس الأولويات

وأشار حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن الجانب الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية في المباحثات، حيث يسعى البلدان لتعزيز التبادل التجاري وجذب الاستثمارات التركية إلى مصر، خاصة في المناطق الاقتصادية الحيوية مثل منطقة قناة السويس، بالإضافة إلى التنسيق في قطاعات الصناعة والمنسوجات والطاقة، بما يحقق توازناً ومصالح متبادلة للطرفين.

 

تنسيق إقليمي لمواجهة الأزمات المشتعلة

وفيما يخص القضايا الإقليمية، أكد حسين هريدي أن القمة تناولت ملفات معقدة في مقدمتها العدوان على غزة وسبل الوصول إلى حلول سلمية وشاملة، بالإضافة إلى الأزمة السودانية وضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية هناك.
كما لفت حسين هريدي إلى أهمية التنسيق المصري التركي في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، والعمل على خفض حدة التوترات الدولية في المنطقة، لاسيما التصعيد الأمريكي الإيراني.

 

رؤية مستقبلية لاستقرار الشرق الأوسط

واختتم السفير حسين هريدي تصريحاته بالتأكيد على أن توافق الرؤى بين القاهرة وأنقرة يبعث برسائل قوية حول قدرة القوى الإقليمية على صياغة حلول ذاتية للأزمات، مشدداً على أن هذا التحالف الاستراتيجي سيكون له أثر بالغ في تعزيز الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط وشرق المتوسط.

S

‫0 تعليق

اترك تعليقاً