أزمة داخل اتحاد الناشرين بعد استبعاد خالد فاروق العامري من القائمة النهائية للمرشحين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


تشهد أروقة اتحاد الناشرين المصريين حالة من الجدل المتصاعد، عقب إعلان القائمة النهائية للمرشحين لانتخابات التجديد النصفي لعام 2026، والتي ضمت 18 مرشحًا، واستبعاد طلب ترشح الدكتور خالد فاروق العامري، على خلفية ما ورد في بيان الاتحاد من أنه غير مدرج بالسجل التجاري لدار الفاروق، وأن صفته لا تتجاوز كونه ممثلًا قانونيًا للدار بموجب توكيل خاص.

وأثار هذا القرار حالة من التساؤلات داخل الوسط الناشر، لا سيما بعد إعلان الدكتور خالد فاروق العامري ترشحه على رأس قائمة ضمت عددًا من الأسماء البارزة، من بينهم الناشر أحمد البوهي، والناشر علي عبد المنعم، ومصطفى حمدي، ومجدي قزمان، وصفاء النجار، قبل أن يتم استبعاده من السباق الانتخابي.

اعتراض على القرار

ويرى الدكتور خالد فاروق العامري أن قرار استبعاده غير قانوني، ومخالف لنصوص المواد 19 و72 و73 من لائحة الانتخابات بالاتحاد، مؤكدًا عزمه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للطعن على هذا القرار. ويستند هذا الموقف، بحسب ما تم تداوله، إلى فتوى قانونية صادرة عن المستشار القانوني الدكتور حسام لطفي.

ويستند أنصار هذا الرأي إلى واقعة سابقة تعود إلى عام 2008، حين كان الدكتور حسام لطفي يرأس لجنة الإشراف على انتخابات اتحاد الناشرين المصريين، وترشح خالد العامري وقتها بالصفة نفسها، ولم يُستبعد، بل انتهت العملية بانتخابه عضوًا بمجلس الإدارة.

علامات استفهام داخل الاتحاد

في المقابل، زادت حدة الجدل بعد ما نشره الأمين العام للاتحاد محمد عبد المنعم على الجروبات الخاصة بالاتحاد، حيث أوضح أنه تنحّى من لجنة الإشراف على الانتخابات استجابة لطلب أحد الزملاء، بعد ترشح شقيقه ضمن العملية الانتخابية، مؤكدًا أن قراره كان حرصًا على الشفافية وتجنب أي شبهة تضارب مصالح.

لكن الأمين العام أشار أيضًا إلى أن ما جرى بعد هذا التنحي يثير العديد من علامات الاستفهام، ويدعو إلى التساؤل عمّا إذا كان الأمر قد جرى ضمن ترتيب مسبق يستهدف قائمة الدكتور خالد بشكل مباشر. كما نقل ما تردد عن أحد أعضاء اللجنة من عبارة “قنبلة بعد ساعة”، وهو ما زاد منسوب الشكوك والقراءات المتباينة داخل الجمعية العمومية.

جدل قانوني وانتخابي

تكمن جوهر الأزمة، في تفسير الصفة القانونية التي يترشح بها الدكتور خالد فاروق العامري، وما إذا كانت هذه الصفة تمنحه الحق في الترشح باسم دار الفاروق، أم أن قيد السجل التجاري هو الشرط الحاسم في هذه الحالة، وفقًا لتفسير لجنة الانتخابات والبيان الصادر عنها.

وفي الوقت الذي يتمسك فيه الاتحاد بقراره، يؤكد الطرف الآخر أن الاستبعاد يخالف اللوائح المنظمة، وأن الفصل في هذه المسألة يجب أن يكون وفق نصوص القانون، لا وفق تقديرات إدارية قابلة للاختلاف.

طعن مرتقب وحسم قانوني

ومع تقدم الدكتور خالد العامري بطعن رسمي على القرار، تبدو الأزمة مرشحة للانتقال من ساحتها الانتخابية إلى ساحتها القانونية، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات التالية من حسم لمسألة الاستبعاد، وما إذا كان سيُعاد النظر في القرار أو يُثبت كما هو.





‫0 تعليق

اترك تعليقاً