أحمد خطاب لـ”مصر تايمز”: هذه أسباب هبوط فاركو.. وإلغاء الهبوط لم يفد الإسماعيلي| حوار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!


أعرب الكابتن أحمد خطاب مدرب فاركو السابق عن حزنه الشديد  بعد هبوط الفريق إلي دوري المحترفين.

 

وحرص موقع مصر تايمز علي
إجراء حوار مطول مع الكابتن أحمد خطاب تحدث فيه عن أسباب هبوط فاركو وعن وضع النادي الإسماعيلي وعن الدوري المصري وتوقعاته للقب الدوري بين الأهلي والزمالك  ومشوار المنتخب الوطني في كأس العالم وجاء الحوار كالتالي

 

ما هي الأسباب الحقيقية وراء تراجع نتائج نادي فاركو هذا الموسم؟

الأمر ليس مجرد هبوط في المستوى، بل هو نتاج “توجه إداري” معين لقد عملنا لمدة ثلاثة مواسم، وخلالها تم بيع أكثر من 25 لاعباً في المواسم السابقة كان البيع يتم بشكل تدريجي (لاعبين أو ثلاثة في كل فترة انتقالية)، مما كان يسهل عملية التعويض. لكن ما حدث هذا الموسم هو بيع 16 لاعباً دفعة واحدة، وهم يمثلون الهيكل الأساسي للفريق بالكامل مع البدلاء أيضاً فمن الصعب جداً تكوين فريق جديد من اللاشيء وفي وقت قياسي كهذا.

هل غياب الخبرة كان العامل الحاسم في تراجع النتائج؟

بالضبط، لا أريد أن أظلم اللاعبين الحاليين، فأنا مؤمن بموهبتهم، لكن لا يمكنك إحضار لاعبين صغار السن ووضعهم في مواجهة “النار” دفعة واحدة فالدوري الممتاز يحتاج لعناصر خبرة تساعد الشباب. 

ما حدث لنا يشبه وضع النادي الإسماعيلي؛ يمتلكون لاعبين جيدين لكن غياب الخبرات يمنعهم من جني ثمار مجهودهم.

 

 

أحمد خطاب مدرب فاركو السابق 

 

هل يشعر الكابتن أحمد خطاب أنه تعرّض للظلم برحيله عن النادي؟

لن أقول إنني ظُلمت، بل سأقول إنني كنت الشخص الذي “دفع ثمن” كل ما حدث. لقد تحملت غياب الدعم المادي وتغير سياسة الشركة المالكة تقديراً لانتمائي لهذا الكيان الذي قضيت فيه 9 سنوات كلاعب وإداري ومدرب. ورغم أنني كنت أرى الدور الأول فترة تجهيز وإعادة صياغة، إلا أن الإدارة كان لها توجه آخر ورغبة في التغيير قبل نهاية هذا الدور.

إذا عرض عليك نادي فاركو العودة لتدريب الفريق في دوري المحترفين، هل ستقبل؟

علاقتي بفاركو وجدانية وأكبر من مجرد “ارتباط مهني”، فهو بيتي. لكن فنياً، أنا خضت أكثر من 100 مباراة في الدوري الممتاز وتعوّدت على أجوائه منذ بدايتي كمدير فني. لقد تعلمت من مدارس تدريبية كبيرة؛ مصرية وأجنبية، وأرى أنه من الصعب عليّ حالياً العمل في الدرجة الثانية لأنني لن أفيدها بقدر ما أستطيع تقديمه في الدوري الممتاز.

 

أحمد خطاب مدرب فاركو السابق 

كيف ترى وضع “الدراويش”
الحالي؟

الإسماعيلي يعاني منذ سنوات، والحقيقة أن قرار إلغاء الهبوط في الموسم الماضي لم يخدم النادي بل أضرّ بالدوري ككل. الإسماعيلي افتقد لمقومات الاستقرار، خاصة بعد رحيل الكابتن إيهاب جلال -رحمه الله- الذي كان يعرف قيمة وظروف النادي جيداً. غياب الاستقرار الإداري وتوفر “المسكنات” بدلاً من الحلول الجذرية جعل الهبوط أمراً واقعياً.

هل ترى أن هبوط الإسماعيلي قد
يكون “بداية للإصلاح”؟

نعم، أحياناً يحتاج المريض للتوقف عن تناول المسكنات التي تستهلك أجهزته لكي يفيق. الهبوط قد يكون الصدمة التي تعيد للنادي الإسماعيلي قوته وهيبته المعروفة في العالم العربي وأفريقيا، رغم أننا لم نكن نتمنى ذلك لنادٍ كبير مثله.

انتقدت نظام الدوري المصري الاستثنائي هذا الموسم، ما هي مآخذك عليه؟

هذا النظام يفتقر للعدالة وتكافؤ الفرص. كيف يلعب فريق في “مجموعة البطولة” 6 مباريات فقط في الدور الثاني؟. بطولة الدوري هي “نفس طويل”، وهذا النظام قطع هذا النفس. والدليل أن هناك فرقاً مثل سموحة في مجموعة البطولة تمتلك 31 نقطة، بينما هناك فرق في مجموعة الهبوط تمتلك نقاطاً أكثر وتواجه مخاطر أكبر. الدوري في الموسم الماضي بنظامه التقليدي كان أقوى وأكثر عدلاً.

ما هي أخطر التداعيات التي تراها لهذا النظام الاستثنائي؟

المشكلة الكبرى تكمن في “غياب الهدف” لبعض الأندية. حالياً في مجموعة الهبوط، هناك 4 أو 5 أندية (مثل وادي دجلة، البنك الأهلي، زد، وبتروجيت) تلعب بدون هدف واضح بعد ضمان البقاء أو فقدان الأمل. هذا يؤثر على “اللعب النظيف”، فمثلاً قد يقرر مدرب إشراك لاعبين شباب في آخر ثلاث مباريات لمنحهم فرصة، وهذه المباريات قد تكون ضد أندية تصارع من أجل البقاء، مما يخل بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص الذي كان موجوداً في نظام الموسم الماضي.

أحمد خطاب مدرب فاركو السابق 

الزمالك استعاد شخصيته مؤخراً
ويقدم أداءً قوياً.. كيف ترى حظوظه في الفوز بطولة الكنفدرالية؟

الحقيقة أنا فخور جداً بشخصية نادي الزمالك التي عادت، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي مر بها هذا الموسم من إيقاف قيد وغياب السيولة المادية. ما يميز “البطل” هو قدرته على تحقيق المكسب حتى لو لم يكن في أفضل حالاته الفنية، وهذا ما يفعله الزمالك الآن؛ فالفريق يستطيع الخروج بنتيجة إيجابية من مباريات صعبة بفضل الروح والإصرار.

البعض يرى أن الكفة تميل للزمالك بنسبة كبيرة، ما هي توقعاتك  لفرص الثلاثي (الزمالك، الأهلي، وبيراميدز)؟

لا أتفق مع من يضع نسباً محددة  مثل 60% للزمالك أو غير ذلك. في رأيي، الفرص متساوية تماماً بين الأندية الثلاثة. الدوري سيُحسم في المباريات الختامية، وكل دقيقة وكل ركلة ثابتة أو خطأ صغير قد يغير مسار البطولة بالكامل. كرة القدم لعبة أخطاء، ولا يمكن لأحد الجزم بالبطل قبل المباراة الأخيرة، فالكل سينزل الملعب للعب على الفوز فقط وانتظار نتائج الآخرين.

صراع المنافسة هذا الموسم يعكس قوة الدوري فنياً؟

الدوري هذا الموسم يعاني فنياً بسبب “نظام المجموعات” الاستثنائي. لقد تضرر الدوري كثيراً بقرار جعل مجموعة البطولة تضم 7 فرق فقط ومجموعة الهبوط 14 فريقاً. هذا التقسيم أضاع “النفس الطويل” الذي يميز بطولات الدوري. في الموسم الماضي، عندما كانت المجموعات متساوية (9 فرق في كل مجموعة)، كانت هناك فرصة للتعويض وتكافؤ أكبر في الفرص.

ما هي أسباب الهزة التي تعرض النادي الأهلي  في هذاالموسم؟

هناك أمور “جديدة” استجدت على النادي الأهلي، أهمها كثرة تغيير المدربين في وقت قصير، وهو ما لم نعتد عليه في قيم ومبادئ الأهلي. أيضاً هناك مشكلة في “تراكم النجوم”؛ فعندما تملك ثلاثة لاعبين في مركز واحد وكلهم “رقم 1″، فهذا يخلق مشاكل نفسية ويؤثر على روح القتال الجماعية للفريق.

المنتخب الوطني، هل ترى بارقة أمل مع الجهاز الفني الحالي؟

مؤشرات أداء المنتخب في تصاعد مستمر وهناك تجانس واضح بين اللاعبين. الكابتن حسام حسن يسير بخطى جيدة، وبما أن منتخب مصر اسم كبير في عالم الكرة، فلا يوجد مستحيل في كأس العالم القادم طالما وجد الاجتهاد والعمل.





‫0 تعليق

اترك تعليقاً